فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2086

…عندما يأتي ذلكَ اليومُ الرهيبُ المَهِيبُ, يَنفخُ إسرافيلُ - عليه السلام -في الصورِ النفخةَ الأولى, فتنتهي حياةُ كلِّ مَن في السماءِ والأرضِ, وهي نَفخةٌ هائلةٌ مُدَمِّرةٌ, يسمعها المرءُ فلا يستطيعُ أن يوصِيَ بشيءٍ أو أنْ يَرجِعَ إلى أهلِه, ثم يَنفُخُ النفخةَ الثانيةَ فيُبعَثُ الناسُ مِن قبورِهم, قالَ الله تعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ } { الزمر:68 } , وقال تبارك وتعالى: { مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ*فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ } يس:49-51 ، وقدْ جاءتِ الأحاديثُ النبويِّةُ مُصَرِّحةً بالنفختينِ, ففي صحيحَيْ البخاريِّ ومسلمٍ,عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -, قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ما بينَ النفختينِ أربعونَ". قالوا: يا أبا هريرةَ: أربعونَ يومًا؟ قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعونَ شهرًا؟ قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعونَ سنةً ؟ قال: أبَيْتُ. قال الرسولُ - صلى الله عليه وسلم: ثم يُنزِل اللهُ مِن السماءِ ماءً فيَنبُتون كما يَنبُتُ البَقْلُ, وليسَ مِن الإنسانِ شيءٌ إلا يَبلَى, إلا عَظْمًا واحدًا, وهو عَجْبُ الذَّنَبِ"أي: العَظْمُ اللطيفُ الذي في أسفلِ الصُّلْبِ", ومنه يُركَّبُ الخلقُ يومَ القيامة"، وإنما تقومُ الساعةُ في يومِ الجمعةِ؛ ففي صحيحِ مسلم, من حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه -, أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"خيرُ يومٍ طلعَتْ عليهِ الشمسُ يومُ الجمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ, وفيه أُدخِلَ الجنةَ, وفيه أُخرِجَ منها, ولا تقومُ الساعةُ إلا في يومِ الجمُعةِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت