فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 2086

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وفق من شاء من عباده لمكارم الأخلاق، وهداهم لما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدنيا ويوم التلاق.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل الخلق على الإطلاق، أدّبه ربه فأحسن تأديبه، وأنزل عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيمًا، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلي يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها المسلمون أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} (النحل: 128) .

إخوة الإيمان:

إن الإسلام دين يقوم على الخلق العظيم والأدب الكريم، ويجعل ذلك من صميم رسالته، بل هو قوامها وعنوانها وثمرتها، وكل العبادات في الإسلام تلتقي عند هذه الغاية فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم مهمة رسالته في قوله الكريم:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"رواه مالك.

وكان صلى الله عليه وسلم ولا يزال، المثل الأعلى في ذلك، وحسبه قول ربه له: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4) كما رتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كمال الإيمان على حسن الخلق وتمام الأدب فقال: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) رواه الترمذي وصححه.

والآداب التي شرعها الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، آداب شاملة وعامة، آداب في الأكل، وآداب في الشرب، وآداب في اللباس والنوم، وآداب في معاملة الناس وآداب في كل شيء….

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت