المغبون من انصرف عن طاعة الله، والمحروم من حرم رحمة الله، والمأسوف عليه من فاتته فرص الشهر، وفرط في فضل العشر، وخاب رجاؤه في ليلة القدر، مغبون من لم يرفع يديه بدعوة، ولم تذرف عينه بدمعة، ولم يخشع قلبه لله لحظة. ويحه ثم ويحه أدرك الشهر ولم يحظ بمغفرة!! ولم ينل رحمة!! يا بؤسه لم تُقَل له عثرة! ساءت خليقته، وأحاطت به خطيئته، قطع شهره في البطالة وكأنه لم يبق للصلاح عنده موضع، ولا لحب الخير في قلبه منزع. طال رقاده حين قام الناس! هذا والله غاية الإفلاس والإبلاس!! عصى رب العالمين، واتبع غير سبيل المؤمنين!! أمر بالصلاة فضيعها ووجبت عليه الزكاة فانتقصها ومنعها!! دعته دواعي الخير فأعرض عنها، مسؤولياته قصر فيها، وقصر فيمن تحت يديه من بنين وبنات يفرط في مسئولياته وقد علم أن من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أنه يوقظ أهله. أما هذا فقد اشتغل بالملهيات وقطع أوقاته في الجلبة في الأسواق والتعرض للفتن!!.
فاتقوا الله رحمكم الله وقوا أنفسكم وأهليكم نارًا فإن الشقي من حرم رحمة الله. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين، ودمر اللهم أعداءك أعداء الدين.
اللهم احفظ إمامنا وولي عهده بحفظك، وارعهما برعايتك، ووفقهما لما تحب وترضى، واجعل اللهم هذا البلد آمنًا مطمئنًا،سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين.
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت