الحمدُ للهِ الذي نَزَّلَ الفُرْقَانَ علَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالمَينَ نَذيرًا، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أَنْزَلَ كِتابَهُ العَزيزَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أقْوَمُ، ويُبَشِّرُ المؤمنينَ الذينَ يَعْمَلونَ الصَّالِحاتِ أنَّ لَهم أَجْرًا كَبِيرًا، وجَعَلَهُ مُعْجِزًا فلَوِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالجِنُّ عَلَى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لا يَأْتُونَ بمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهيرًا، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ بَعَثَهُ رَبُّهُ هادِيًا وبَشيرًا، وداعِيًا إلى اللهِ بإذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا،- صلى الله عليه وسلم - وعَلَى آلِهِ وأصْحابِهِ الذين عَمِلُوا بالقرآنِ علَى عِلْمٍ، وانْشَرَحُوا بِهِ صُدُورًا.
أمَّا بعدُ:
فأُوصيكم ـ أيُّها المؤمنونَ ـ ونَفْسِي بتقْوَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فإنَّ الفَوْزَ في أنْ تَتَّقُوا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا وَلا تَتَفَرَّقُوا،واعْلَمُوا أنَّ أصْدَقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وعَلَيْكُم بالجَماعَةِ فإنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الجَماعَةِ، ومَنْ شَذَّ شَذَّ في النَّارِ.
مَعْشَرَ المسلمينَ الأخْيارِ: