فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2086

بارك الله لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، وخاتم المرسلين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله حق تقواه، واعملوا بطاعته ورضاه.

أيها المسلمون:

إن الأمة الإسلامية إذا لم تعتزّ بماضيها وسير علمائها، ولم تفد من تاريخها وأمجاد سلفها، ضيعت حاضرها ومستقبلها، واضطربت مكانتها، وتخبطت أجيالها.

وسير سلفنا الصالح شموع على طريق العلم والدعوة والإصلاح، بهم يستفاد في تصحيح المسار وتوجيه المسيرة وتوازن الخطى، ولقد ضل أقوام زهدوا بسير سلفهم، والتفتوا يمنة ويسرة، يتخبطون في شتى المذاهب، ويتذبذبون بين جديد المشارب.

فالعلماء هم حفظة الدين، وهم هداة الناس، وزينة في الأرض، ولهذا فقد رفع الله تعالى شأنهم، وأعلى منزلتهم، فقال سبحانه: { وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } (المجادلة 11)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"..وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"أخرجه أبو داود وغيره.

عباد الله:

اتقوا الله تعالى ، وسيروا على ما سار عليه الأولون تفلحوا.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت