فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 2086

فاتَّقوا اللهَ إخْوَةَ الإسلامِ، وقُوموا بأداءِ الزَّكاةِ خَيْرَ قِيامٍ، وَاصْرِفُوها في مَصارِفِها الشَّرْعِيَّةِ المُعْتَبَرَةِ، وتَعَلَّمُوا أحْكامَها فإنَّها مُيَسَّرَةٌ، وسَلُوا أهْلَ العِلْمِ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْكم مِنْها، حتَّى تَقَعَ الزَّكاةُ في مَوْقِعها ويُؤَدَّى الْمَقْصودُ مِنْها، فإنَّهُ ما اشْتَكَى فَقِيرٌ إلاَّ بقَدْرِ ما قَصَّرَغَنِيٌّ، ولَوْ أدَّى اْلأَغنياءُ زَكاةَ أمْوالِهم في مَصارِفِها، لَما وَجَدْتَ فقيرًا أوْ مِسْكينًا أوْ مُعْدَمًا، وهَذا ما حَصَلَ في عَهْدِ الخليفَةِ الزَّاهِدِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ رحِمَهُ اللهُ مَعَ اتِّساعِ دَوْلَتِهِ، وكَثْرَةِ النَّاسِ، فقَدْ فاضَ المالُ في بَيْتِ مالِ المسلمينَ، وَانْعَدَمَ الفَقْرُ والفاقَةُ، فصُرِفَتْ أمْوالُ الزَّكاةِ في سَدِّ دُيونِ الغارِمينَ، وإعْتاقِ العَبيدِ، يقولُ اللهُُ سبحانَهُ: { وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } { البقرة:110 }

ثُمَّ صَلُّوا وسَلِّموا عَلَى الهادِي البشيرِ والسِّراجِ المُنيرِ، كَما أمَرَ بذلِكُمُ اللطيفُ الخبيرُ فقَالَ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب: 56 } ، فاللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ علَى محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.

اللهمَّ تَقَبَّلْ صِيامَنا وقِيامَنا وَزَكَوَاتِنا وسائِرَ أعْمالِنا، اللهمَّ آتِ نُفُوسَنا تَقْواها وَزكِّها أنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها أنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت