الحمدُ للهِ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ، أكْرَمَ عِبادَهُ بِرمضانَ شَهْرِ الصِّيامِ والقِيَامِ، وفَضَّلَهُ بالعَشْرِ الأَواخِرِ الّتي هِيَ أفْضَلُ لَيَالِي العامِ، أحمدُ رَبِّي حمدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيهِ علَى ما أوْلاهُ مِنَ الإفْضالِ وأسْدَاهُ مِنَ الإنْعامِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهْ لا شريكَ له المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ، الحَيُّ القَيُّومُ الذي لا يَنامُ ولا يَنْبَغِي له أنْ يَنامَ، وأشهدُ أنَّ نَبِِيَّنا ورسولَنا محمدًا خَيْرُ الأنَامِ، وأفْضَلُ مَنْ صَلَّى وزَكَّى وحَجَّ وصامَ، وأَقْنَتُ مَنْ قامَ الليلَ حتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ في دُجَى الظَّلامِ، صَلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعَلَى آلِهِ وأزْواجِهِ وَأصْحابِهِ الكِرامِ، صَلاةً وسَلامًا ما تعاقَبَتِ الليالِي والأَيَّامِ.
أمَّا بعدُ:
فيا عِبادَ اللهِ تَدَثَّرُوا بِلِباسِ التَّقْوَى لا سِيَّما في أواخِرِ شَهْرِكُمُ الكَرِيمِ، { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { الأنفال: 29 } .
عِبادَ اللهِ المؤمنينَ: