فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2086

الحمدُ للهِ الذِي وَفَّقَنا لطاعَتِهِ، وهَدَانا لِلْقِيَامِ بِعِبادَتِهِ، وشَرَحَ صُدُورَنا لِتَوْحيدِهِ ومعرِفَتِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، فتَحَ للمُتَّقينَ أبوابَ رحْمَتِهِ ومغْفِرَتِهِ، وأغْلَقَ عَنْهم أبوابَ عَذابِهِ وسَطْوَتِهِ. وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ قامَ بحَقِّ دَعْوَتِهِ، واستجابَ لرَبِّهِ في تَبْلِيغِ رِسالَتِهِ؛ فكانَ مَنارًا علَى مَحَجَّتِهِ، وبُرْهانًا قاطِعًا في حُجَّتِهِ، رَهَّبَ مِنْ عَذابِ اللهِ ورَغَّبَ في جَنَّتِهِ، ونَصَحَ فأخْلَصَ النُّصْحَ لأُمَّتِهِ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ علَى هَذا الرسولِ النبيِّ الأُمِّيِّ وعلَى آلِهِ وصحابَتِهِ؛ إلى يَوْمِ يُحْشَرُ المُتَّقُونَ إلى دارِ كَرامَتِهِ ومُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ.

أمِّا بعدُ:

فاتَّقُوا اللهَ ـ عِبادَ اللهِ ـ وأَطِيعُوهُ، واحْذَرُوا عِقابَهُ وارْجُوا ثوابَهُ ولا تَعْصُوهُ، قالَ اللهَ تعالَى: { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } { الأنفال: 33 } .

وَاعْلَموا أنَّ يَوْمَكم هَذا يومٌ عظيمٌ، وعِيدٌ كَريمٌ، أوْجَبَ اللهُ عَلَيْكم فِطْرَهُ، وحَرَّمَ علَيْكم صَوْمَهُ، تَوَّجَ اللهُ بهِ شَهْرَ الصِّيامِ، وَافْتَتَحَ بهِ أشْهُرَ الحَجِّ إلى بيْتِهِ الحرامِ . وإنَّه لمِنْ محاسِنِ دِينِ الإسلامِ: هَذا العِيدَ الذي تَتِمُّ فيهِ الفَرْحَةُ والسُّرورُ للأَنامِ، ويَتَلاقَى المسلمونَ فيهِ بالبِشْرِ وَالتَّهْنِئَةِ وَالسَّلامِ، ويُكَبِّرونَ اللهَ تعالَى علَى ما أَوْلاهُم مِنَ الفَضْلِ وَما أسْبَغَ مِنَ الإِنْعامِ . اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلاّ اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحَمْدُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت