فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2086

الحمدُ للهِ الذي نَعُدُّ نِعَمَهُ ولا نُحْصِيها، ونَدْأَبُ له عَمَلًا فَلا نَجْزِيها، وإنْ نُّعَمَّرْ في الفانِيَةِ لا نَقْضِيها، الحمدُ للهِ الذي ألِفَتْنَا نِعَمُهُ ونحنُ بِكُلِّ شَرٍّ، فأصْبَحْنا وأَمْسَيْنا فيها بكُلِّ خَيْرٍ، لا خَيْرَ اللّهمَّ إلّا خَيْرُكَ، ولا إلهَ لنا غَيْرُكَ، إِلهَ الصَّالحِينَ ورَبَّ العالَمِينَ، كَفَيْتَنا وَآوَيْتَنا، وأنْعَمْتَ عَلَيْنا وهَدَيْتَنَا، وأَكْرَمْتَنَا بمَواسِمِ الخَيْراتِ، وأيَّامِ الطَّاعاتِ وَالحَسَناتِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ؛ صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ ومَنْ سارَ عَلَى نَهْجِهِ إلى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ:

فأُوصِيكم-أيُّها النَّاسُ ونفسِي- بتَقْوَى اللهِ العظيمِ وطاعَتِهِ، ومُصاحَبَةِ أهْلِ خَشْيَتِهِ؛ قالَ سبحانَه: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } { آل عمران:102 } .

أيُّها المسلمونَ:

رَحِمَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى العِبادَ بأنْ أَتَاحَ لهم أَزْمانًا فاضِلَةً يَسْتَدْرِكونَ فيها تَقْصِيرَهم في العَمَلِ الصَّالِحِ؛ فأكْرَمَهم بِمَواسِمَ صالِحَةٍ وأيَّامٍ خَيِّرَةٍ، يَتَقرَّبونَ فِيها إلى رَبِّهم، ويَسْتَعِيدونَ بَعْضَ عافِيَتِهم في الخيْرِ والعِبادَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت