أَمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ وقَابِلُوا أَوَامِرَهُ بِالامْتِثَالِ، وسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وتَزَلَّفُوا إِلَيْهِ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ، وَحَافِظُوا عَلَى الفَرَائِضِ فَإنَّها وَسِيلَةٌ إِلَى بُلُوغِ الآمَالِ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلى اللهِ لا بَيْعَ فِيهِ وَلا خِلالَ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } { الحجرات: 1 } . وَاعْلَمُوا رَحِمَنِي اللهُُ وَإِيَّاكُمْ: أنَّ اللهََ تعالَى هُوَ مَوْلاَكُمْ، وهُوَ جَلَّ جَلالُهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ويَخْتَارُ، مَا كاَنَ لأَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ الْخِيَرَةَ فيمَا اخْتَارَ، وَإنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَنِ اخْتَارَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتعَالَى وَفَضَّلَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، وَجَعَلَ نَسْلَهُمْ خَيْرَ نَسْلِ العالَمِينَ مَحْتِدًا وقَبِيلًا: آلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذِينَ هُدُوا في شَرَفِ النَّسَبِ سَبِيلًا، وجُعِلَتْ شَمْسُ فَضْلِِهِمْ في سَمَاءِ العَالَمِينَ دَلِيلًا.
عِبَادَ اللهِ الأَخْيَارَ: