فأَكْرِمْ ببَيْتٍ هَذَا آلُهُ!، وَببِرٍّ هَذَا مَآلُهُ!، { قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } { هود: 73 } .
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الفُرْقَانِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، وَوَفَّقَنَا لِلاِعْتِصَامِ بِهِ وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ النبيُّ الكَرِيمُ؛ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وأَزْكَى التَّسْلِيمِ؛ مِنَ الْهَدْيِ الْقَوِيمِ؛ وَالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الغَفُورَ الْحَلِيمَ، لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وحَوْبٍ فَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ عَدَدَ مَا تَرَطَّبَتِ الألْسُنُ بالثَّنَاءِ والدُّعَاءِ لآلِ البَيْتِ مِنْ فَجِّ قَلْبِهَا الْعَمِيقِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا أَثْنَى الْمُثْنُونَ عَلَيْهِمْ وَسَأَلُوا لَهُمُ السَّدادَ وَالرَّشادَ وَالتوفيقَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ الْهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيلِ والطَّرِيقِ، وَأَشْهدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدًا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا هُوَ بِالمؤْمِنينَ رَؤُوفٌ وَرَحِيمٌ وَرَفِيقٌ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عليهِ وعَلَى مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عليهِمْ مِنْ آلِ بَيْتِهِ فكَانَ مِنْهُمُ الشَّهِيدُ وَالصَّالِحُ والصِّدِّيقُ.
أَمَّا بَعدُ:
فَأُوصِيكُمْ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ؛ بِتَقْوَى المَنَّانِ، فَهِيَ مِنْ أَمَارَاتِ الصِّدِّيقِيَّةِ وَعَلامَاتِ الإِحْسَانِ.