فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2086

إِنَّ كَلِمَةَ (لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) هِيَ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ، وَمِفْتَاحُ دَارِ السَّعَادَةِ، قَامَتْ بِهَا الأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ، وَخُلِقَتْ لأَجْلِهَا الْمَخْلُوقَاتُ، وَبِهَا أَرْسَلَ اللهُ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، وَأَحَلَّ الْحَلالَ وَحَرَّمَ الْحَرامَ، وَلأَجْلِهَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ،وَوُضِعَتِ الدَّوَاوِينُ، وَقَامَ سُوقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِهَا انْقَسَمَتِ الْخَلِيقَةُ إِلَى مُؤْمِنِينَ وَكُفَّارٍ، وَأَبْرَارٍ وَفُجَّارٍ، وَبِهَا تَعَلَّقَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، وَعَنْ حُقُوقِهَا سَيَكُونُ السُّؤَالُ وَالْحِسَابُ، وَلأَجْلِهَا جُرِّدَتْ سُيُوفُ الْجِهَادِ، وَهِيَ حَقُّ اللهِ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ، مَنْ عَلِمَ مَعْنَاهَا وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا كُتِبَ لَهُ الأَمْنُ وَهُوَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَكَانَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاَسِرِينَ. هِيَ الْعُرْوَةُ الوُثْقَى التِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة: 256 } ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَهِيَ الْقَوْلُ الثَّابتُ الذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: { يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بالْقَوْلِ الثَّابتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ } إبراهيم: 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت