فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2086

وَفِي وَصْفٍ آخَرَ لَهُمْ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ?وَتَرَى كَثِيرًا مّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ* لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ? { المائدة:62-63 } ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه -عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» [أخرجَهُ أبو داودَ] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضِيَ اللهُ عَنْهما عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. [رواهُ الترمذيُّ] .

عِبَادَ اللهِ:

الرِّشْوَةُ هِيَ الْوُصْلَةُ إِلَى الْحَاجَة بِالمُصَانَعَةِ، أَوْ هِيَ: مَا يُعْطَى لإِبْطَالِ حَقٍّ أَوْ لإِحْقَاقِ بَاطِلٍ؛ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحَمِهَ اللهُ: «وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ السَّلَفِ أَنَّ أَخْذَ الرِّشْوَةِ عَلَى إِبْطَالِ حَقٍّ أَوْ مَا لاَ يَجوُزُ؛ سُحْتٌ حَرَامٌ» .

وَالرِّشْوَةُ مَرَضٌ فَتَّاكٌ يُفْسِدُ الأَخْلاَقَ، وَيُسَاعِدُ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَيَجْعَلُ الْحَقَّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ حَقًّا، وَيَسْرِي فِي النَّاسِ حَتَّى يُورِدَهُمْ مَوَارِدَ التَّلَفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت