أَلاَ فَلْيَعْلَمْ كُلُّ مُؤْمِنٍ أَنَّهُ بِقَدْرِ زِيَادَةِ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ؛ يَزْدَادُ مِنْ وِلاَيَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مُوَالاتُهُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الإِيَمانِ وَتِلْكَ التَّقْوَى، ثُمَّ اعْلَمُوا - يَا عِبَادَ اللهِ- أَنَّ كَلَّ آصِرَةٍ مِنَ الأَوَاصِرِ الَّتي تَجْمَعُ بَيْنَ النَّاسِ في هذِهِ الدُّنيا مَصِيرُها الانْقِطاعُ، وقَدْ تنْقَلِبُ إلى عَدَاوَةٍ يومَ القِيامَةِ؛ إلاَّ أُخُوَّةَ الإيمانِ؛ قَالَ الحقُّ جَلَّ وَعَلاَ: ? الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ? { الزخرف:67 } .
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ ورَسُولِكَ سَيِّدِنَا محمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحَابَتِهِ أجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الأرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ، وسائِرِ أصْحَابِ نَبِيِّكَ وأَتْباعِهِمُ الْمُحْسِنِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِفَضْلِكَ وإحْسَانِكَ يا أكْرَمَ الأكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمسْلِمِينَ, وأذِلَّ الشِّرْكَ وَالمشْرِكِينَ، واجْعَلِ اللَّهُمَّ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وسَائِرَ بَلادِ المسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْْهُما لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَهُما في رِضَاكَ يا رَبَّ العَالمَِينَ.
لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت