وَمِنْ ثَمَرَاتِهِ: أَنَّهُ يَزِيدُ الرِّزْقَ سَعَةً، وَالْعُمْرَ بَرَكَةً؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ [أَيْ يُؤَخَّرُ لُهُ عُمُرُهُ] فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] ، وَبِرُّ الأُمِّ يَكَفِّرُ ذُنُوبًا عَظِيمَةً، وَيَمْحُو آثَامًًاً جَسِيمَةً، فَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمُرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ قَالَ:"هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ"قَالَ:لاَ. قَالَ:"هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"فَبَرَّهَا" [أَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ] ، فَاحْرِصُوا ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ عَلَى بِرِّ أُمَّهَاتِكُمْ، وَلاَ يُؤْثِرَنَّ أَحَدٌ زَوْجَتَهُ عَلَى أُمِّهِ، وَلاَ يَبَرُّ صَدِيقَهُ وَيَعُقُّ أَبَاهُ؛ فَإِنَّ الأَمْرَ دُيُونٌ؛ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، وَإِخْوَانِنَا وَأَخَوَاتِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْسِنًا فَزِدْ لَهُ فِي حَسَنَاتِهِ، وَمَنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا يا رَبَّنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. الَّلهُمَّ أَصْلِحْ وُلاَةَ أُمُورِنَا وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلِمَنْ لَهُ حَقٌ وَفَضْلٌ عَلَيْنَا وَلِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ.
لجنة الخطبة المذاعة والموزعة