فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2086

الْحَمْدُ لِلهِ الذِي رَضِيَ لَنَا الإِسْلاَمَ دِينًا، وَنَصَبَ لنَاَ الدَّلاَلَةَ عَلَى صِحَّتِهِ بُرْهَانًا مُبِينًا، وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَاعْتِقَادِهِ حَقًّا يَقِينًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلاَ ضِدَّ لَهُ وَلاَ نِدَّ، وَلاَ صَاحِبَةَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ، تَعَالَى عَنْ إِفْكِ الْمُبْطِلِينَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ شِرْك الْمُشْرِكِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَخِيرَتُهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ؛ ابْتَعَثَهُ بِخَيْرِ مِلَّةٍ وَأَحْسَنِ شِرْعَةٍ، وَأَظْهَرِ دَلاَلَةٍ وَأَوْضَحِ حُجَّةٍ، إِلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ؛ إِنْسِِهِمْ وَجِِنِّهِمْ، عَرَبِهِمْ وَعَجَمِِهِمْ، صَلَّى اللهُ وَسلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعدُ:

فَأُوصِيكُمْ - عِبَادَ اللهِ وَنَفْسِي- بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى فِي المتَّقِينَ، وَالإِنَابَةِ إِلَيْهِ فِي الْمُنِيبِينَ ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ? { التوبة:119 } .

أَيُّهُا النَّاسُ:

إنَّ مِنَ الْخِلاَلِ الْكَرِيمَةِ التيِ تُحَلِّي الْمُسْلِمَ وتُزَيِّنُهُ؛ الثَّبَاتَ عَلَى الصِّدْقِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، فِي الْعَلاَنِيَةِ وَالسِّرِّ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الخَلَّةَ الطَّيِّبَةَ كَمَا تَظْهَرُ عَلَى الأَقْوَالِ، لاَ بُدَّ أَنْ تَتَمَثَّلَهَا الْجَوارِحُ، وَيَرْكَنَ إِلَيْهَا الْقَلْبُ؛ فَالْمُسْلِمُ الْحَقُّ لاَ يَقُولُ إِلاَّ صِدْقًا، وَلاَ يُخَالِفُ بِأَعْمَالِهِ مَا يَقُولُهُ وَيَعْتَقِدُهُ؛ ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ? { الصَّف:2-3 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت