فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2086

لقد أوجب الإسلام على المسلم أن يكون قويًا في كل نواحيه الصحية والفكرية والروحية والاقتصادية والسلوكية بوجه عام، وقد جاء في ذلك قول النبي (صلي الله عليه وسلم) :"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"

(رواه مسلم) إن الصحة لها مكانتها في الإسلام، حيث منع كل ما يؤثر على صحة الإنسان حتى لا يضعف عن أداء واجباته الدينية والدنيوية، وقرر أنها نعمة لا يفطن إلى قدرها كثير من الناس، كما يقول المثل السائر (( الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفه إلا المرضى ) )وقد قال النبي (صلي اللع عليه وسلم) :"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" (رواه البخاري) ، من أجل ذلك نهى الإسلام عن كل ما يضر البدن والعقل، وحرم جميع المطعومات والمشروبات الضارة كالميتة ولحم الخنزير والخمر والمخدرات لما فيها من ضرر وضرار قال (صلي الله عليه وسلم) :"لا ضرر ولا ضرار"

وعن جابر رضي الله عنه أن رجلًا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن - فسأل رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر، فقال له (صلي الله عليه وسلم) : أو مسكر هو؟ قال الرجل: نعم ، قال (صلي الله عليه وسلم) :"كل مسكر خمر، وإن عند الله عهدًا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال: قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار" (رواه مسلم)

أيها المسلمون:

إذا كان الأمر كذلك فهل يليق بالمسلم أن يبيع دينه بعرض قاتل من الدنيا؟ هل يليق به أن يبيع عقله بثمن بخس من الخيال والوهم ، هل يليق به أن يذل نفسه لعادة خبيثة تجره إلى الهلاك والدمار؟ هل يليق به أن يدمر نفسه وبيته وأولاده ومجتمعه أو ينقل أموال بلده إلى أعدائها الذين يتربصون بها الدوائر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت