فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2086

إن من يراقب الله تعالى ويخشاه، ويعلم علم اليقين أن الله يراه، ويعلم ما توسوس به نفسه، ويعلم أنه تعالى أقرب إليه من حبل الوريد عليه أن يحاسب نفسه على كل صغيرة وكبيرة، وعلى كل قول أو فعل خشية أن يكون قد حاد عن الطريق القويم، وحينئذ يستقيم أمره، ويصلح حاله، وإذا توفرت هذه الصفة وهي مراقبة الله عند كل فرد نتج عن ذلك استقامة المجتمع وصلاحه فحين يراقب المسئول ربه فإنه لا يظلم ولا يطغي، ولا تتجه نفسه إلى الشر والبطش والله تعالى يقول: {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] وحين يراقب المحكوم ربه ويعبده كأنه يراه، فإنه يؤدي عمله بإخلاص وإجتهاد، لا يخدع ولا يغش ولا يتكاسل ولا يتشاغل عن الإنتاج وزيادته وتحسينه، ولا يبغي الفتنة ولا الفساد في الأرض، ولا يستغل مال الدولة، ولا يطمع في ما ليس له، كذلك الزوج الذي يراقب الله يعطي زوجته حقها ويعاشرها بالمعروف، والزوجة التي تراقب الله تطيع زوجها في غير معصية الله وتقدم له السكن والسعادة، وكذلك الوالد والولد والصديق والجار والصغير والكبير كل منهم إذا راقب الله واتقاه فإنه يأتمر بأمره ويعاشر الناس بالمعروف ويعاملهم بما يحب أن يعاملوه، روى الإمام الترمذي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت