فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2086

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، الصادق المصدوق، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد: اللهم صل وسلم، وبارك وأنعم، على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

اتقوا الله - عباد الله - {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4]

أيها الإخوة المؤمنون:

في هذا العصر، عصر الحضارة الإسلامية، والحقائق العلمية، عصر النور والاكتشافات، يلجأ كثير من الناس إلى العرافين والكهان، لمعرفة ما خفي علمه عليهم، من الأمور الماضية والمستقبلة، ومعرفة الأسرار التي لا يعلم سرها إلا الله عز وجل.

ولو كان الأمر مقصورًا على الأميين والجهال لهان الخطب، ولكن بكل أسف سقط في هذه الهاوية كثير من المتعلمين والمثقفين.. بل أكثر من ذلك يلجأ الكثير من الناس إلى هؤلاء العرافين لعلاج الأمراض المستعصية التي أفنى العلماء والأطباء أعمارهم في البحث عنها وطرق علاجها.

وأصبح الحديث عن السحر والسحرة حديث الناس في الصحف والمجلات والمنتديات، ويعلن عنها بكل الوسائل، وتوضع لها مساحات واسعة في جميع الأجهزة.

أيها الإخوة المؤمنون:

لقد حذرنا الإسلام كل التحذير من الوقوع في أحابيل السحرة والمشعوذين، وجعل السحر من أكبر الكبائر، ومن أشد الجرائم التي تعود على صاحبها بالوبال والهلاك وتلي الشرك بالله مباشرة، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"اجتنبوا السبع الموبيقات، قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت