فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2086

تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه 66] ولقوله {سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ} [الاعراف: 116]

ومع أن السحر حقيقة في مذهب الجمهور فإنه لا يؤثر بذاته، وإنما بإرادة الله وقضائه، لا بأمره لأن الله لا يأمر بالفحشاء، ويرى الإمام مالك رحمه الله أن الساحر إذا سحر بقول الكفر يقتل ولا يستتاب ولا تقبل له توبة.

إيها الإخوة المؤمنون:

تتجلى الوقاية من السحر ومن الجن في إخلاص العبودية لله، والتوكل عليه وحده فهذا عمر رضي الله عنه لقوة إيمانه كان الشيطان يهابه، قال (صلي الله عليه وسلم) "أيه ياابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك" [رواه البخاري ومسلم]

كما يتجلي في ذكر الله عز وجل فهو الحصن الحصين الذي يتحصن به المسلم. قال رسول (صلي الله عليه وسلم) في حديث الحارث الأشعري:"وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا، حتى أتي على حصن حصين أحرز نفسه منه، وكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" [رواه الترمذي] وصححه الألباني وكذلك بقراءة سورة البقرة لقول رسول الله (صلس الله عليه وسلم) :"لا تجعلو بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" [رواه مسلم]

أيها الإخوة المؤمنون:

كل يوم نسمع عن أناس من الدجالين والمشعوذين، احترفوا علم الغيب واكتشاف المجهول، ولهم بطانات يعملون لحسابهم، ويؤكدون للناس أنهم رأوا بأعينهم مرضى بأشد أنواع المرض شفوا على أيديهم، والله يشهد أنهم لكاذبون.

لا ندري إلى متى سنظل أمة من البسطاء والسذج ينطلي علينا الكذب والدجل مع اعتقادنا بأنه لا يعلم الغيب إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت