يوم عرفة يوم عظيم يذكرنا بموقف من أروع المواقف في تاريخ الإسلام، ذلك الموقف هو موقف الرسول (صلي الله عليه وسلم) فى حجة الوداع حيث جموع المسلمين زاخرة والرسول يخطب فيهم خطبته العظيمة التي بين فيها أصول الإسلام وقرر فيها قواعد الدين. وقضى على عادات الجاهلية، ووضع قوانين الأخلاق، وأرسى دعائم الاجتماع، ونحن نستفيد من هذه الخطبة دروسًا عظيمة نسعد بها في حياتنا وآخرتنا منها.
حرمة الدماء والأموال من قوله (صلي الله عليه وسلم) "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"اللهم بلغت؟ (( متفق عليه ) ).
إن الإسلام قرر حق الحياة لكل إنسان وهو حق مقدس وله أن يتمتع بهذا الحق، لا يحل انتهاك حرمته ولا استباحة حماه.
قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ} [الإسراء: 33]
والحق الذي تزهق به النفوس هو ما فسره الرسول (صلي الله عليه وسلم) فيما رواه عبدالله بن مسعود رضى الله عنه"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث"الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (( رواه البخاري ومسلم ) )إن الطبيعة البشرية تحرم سفك الدماء وتحرص كل الحرص على سلامة الأرواح والأبدان، لأن الحياة منحة الله للإنسان، لا يملك أحد انتزاعها منه إلا الله عز وجل."
ومن حرص الإسلام على حماية النفوس من القتل أنه هدد من يستحلها بأشد عقوبة يقول الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء 93] وقال (صلي الله عليه وسلم) "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق"
(رواه ابن ماجة بسند حسن)