فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2086

وهو من الكبائر، وأحد السبع الموبقات، لذلك أعلن الله الحرب على المرابين قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278, 279]

وقرر رابعًا: كيف يكون الحفاظ على الأسرة، فالرسول (صلي الله عليه وسلم) فى خطبة حجة الوداع رسم الآداب المشتركة بين الزوجين، وحدد حقوق كل منهما على الآخر وصدق الله إذ يقول {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] وصور الصلة بينهما بقوله {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187]

وسمى العقد المبرم بينهما ميثاقًا غليظًا قال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء:21]

فالزوجة سكن للزوج وحرث له، وهى شريكة حياته، وربة بيته، وأم أولاده، ومهوى فؤاده، وموضع سره ونجواه، وهى أهم أركان الأسرة وهى مسئولة معه عن الأسرة وجاء في حديث الرسول (صلي الله عليه وسلم) "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" (( متفق عليه ) )

ونستفيد خامسًا من خطبة النبي (صلي الله عليه وسلم) فى يوم عرفة في حجة الوداع مبدأ تبنى الإسلام للمساواة بين الناس حيث قال:"إن ربكم واحد، وإن إباكم واحد وكلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم"فالإسلام رسالة عالية جاءت لخير الأمم والشعوب جميعًا لا فرق بين عربى وأعجمي قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت