فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2086

فجاء النص القرآني يرد هؤلاء وهؤلاء إلى العمل، والعمل وحده، ويرد الناس كلهم إلى ميزان واحد، هو إسلام الوجه لله - مع الإحسان - واتباع ملة ابراهيم وهي الإسلام - ابراهيم الذي اتخذه الله خليلًا (تفسير الظلال) هذا هو النص القرآني - يقول تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به ولا يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرلَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًًاا} [النساء: 123، 124]

إخوة الإسلام:

الإيمان سر من الأسرار الخفية التي يودعها الله قلب من يشاء من عباده المخلصين والإيمان الحق هو في الحقيقة نور من الله يضئ جوانب النفوس وسعادة تغمر القلوب، ويقظة تحيى الضمير،

وشعور بالطمأنينة والركون إلى جانب الله، ولن يكون الإيمان مثمرًا إلا إذا كان انطلاقًا إلى عمل جاد لصالح الفرد والأمة، ووقوفًا مع الله تعالى بإخلاص وصدق وتجرد ومن ثم نقول:

إن الإيمان من غير عمل شجرة بلا ثمر، دمية لا حياة فيها ولا حركة.

إبليس كان يعلم أن الله ربه ، وأنه لا إله إلا هو، وأن مصيره إليه يوم يبعثون، ولكنه لما كلف بالعمل حين صدر إليه الأمر الإلهي بالسجود لآدم تمرد وأبى واستكبر واعترض وقال: {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [ص: 76] {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء 61]

فلم تنفعه معرفته بالله، ولم ينفعه علمه بأن البعث والمصير إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت