فهذا الشهر يزاد فيه رزق المؤمن ، وتكثر الخيرات ، وترتفع الدرجات وتفتح فيه ابواب السماء وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد الشياطين فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين" ( رواه البخاري ومسلم ) .
أيها الإخوة المؤمنون:
إن من أبرز الآثار التي يتركها الصوم بالصائم ازدياد تعلقه بالخير ، وشغفه بالعبادة ، وتلاوة القرآن ، هذا الشهر العظيم تصفو فيه النفوس إلى بارئها وتكون الروح خير ميدان للتنافس على
نفحات الفضل الإلهي .
أجل إن الله تعالى شرع لنا الصيام لنجني ثمرته العظيمة وهي التقوى التي تنير للمؤمن طريق حياته ، فلا يضل ولا يشقى ، كما نجني إلى جانب التقوى كثيرًا من المنافع الدينية ، والاجتماعية ، والصحية ، والنفسية ، والخلقية ، والاقتصادية .
أخي المسلم:
اعلم علم اليقين أن الله يتولى جزاء الصائمين ، فالله وحده يتولى الجزاء ، وإضافة الجزاء على الصيام إلى نفسه الكريمة تنبيه على عظم أجر الصيام وأنه يضاعف عليه الثواب أعظم من سائر الأعمال وكل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لله وحده ، وهو الذي يجزي به .
والصيام وقاية للنفس من الشهوات والشرور والآثام ، وللصائم فرحتان: فرحة بعد أن ينتهي يوم الصيام ويفطر ، وفرحة أكبر بعد أن ينتهي العمر ويلقى ربه الكريم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال الله عز وجل:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به" ( رواه البخاري ومسلم ) "
أخي المسلم:
إن جوهر الصيام الحقيقي ليتم عطاء الله للصائمين ، هو الإمساك عن الرذائل والقبائح ، والتحلي بالأخلاق الحميدة والعمل الطيب الصالح ، والصوم مدرسة للنفس وصحة للبدن ، يتلقى الصائم فيه دروسًا عملية في الصبر وقوة الإرادة .
إخوة الإيمان: