فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2086

اتقوا الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى ، واعلموا أن تقوى الله سبب الأمن في الدنيا والنجاة في الآخرة ، يقول الله تعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) [ يونس 64:62 ]

عباد الله:

لقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة ، وجاد بخيرات وفيرة ، أعطانا العقل وميزنا به عن الحيوان ، وأرسل الرسل هداة للحق وخالص الإيمان .

ألا وإنكم في أوان تمحى فيه الذنوب ، وزمان تستر فيه العيوب ، شهر جاءت بفضله الأخبار ، فاغتننموا رحمكم الله وإياي في شهركم هذا صالح الأعمال ، وحاسبوا أنفسكم في جميع الأحوال ، وراقبوا الله تعالى في الأقوال والأفعال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" ( رواه الإمام البخاري ومسلم )

إخوة الإيمان:

إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه لطاعته،فسبق قوم ففازوا ، وتخلف أقوام فخابوا ، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون ، وخاب فيه المبطلون ، أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته .

عباد الله:

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نذكر بأن من أجل الصالحات وأقرب القربات إلى رب البريات كثرة البر والجود والصدقات وإيتاء الزكاة اقتداء بنبي الرحمات حيث كان في هذا الشهر الكريم أجود الناس ، أجود بالخير من الريح المرسلة ، فاحرصوا إخوة الإسلام على فعل الواجبات من اقام الصلوات وإيتاء الزكوات قال تعالى( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها( [التوبة:103 ] خاصة وأن هناك من المسلمين فقراء ويتامى يحتاجون إلى صدقاتكم من واجبات ومستحبات والله يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال والدعوات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت