فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 2086

الحمد لله الذي أتاح لعباده أوقات الفضائل ، ومواسم العبادة ، ليتزودوا فيها من الأعمال الصالحة ، ويتوبوا إلى ربهم من الأعمال السيئة ، وليضاعف لهم الأجور ، ويعرضهم فيها لنفحات جوده ، وينزل عليهم فيها من رحمته وإحسانه ، أحمده على جليل نعمه ، وأشكره على جزيل إحسانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، شرع فيسر ، ورحم وغفر ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، كان يأمرنا باغتنام مواسم الفضائل ويحث على اغتنامها ويحذرنا من إضاعتها نصحًا للأمة وحرصًا على جلب الخير لها ودفع الشر عنها ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بهديه وساروا على سنته وسلم تسليمًا كثيرًا

أما بعد: -

فيا أيها المسلمون:

اتقوا الله المتصف بصفات الكمال ، المنعوت بنعوت الجلال ، الذي علم ما كان وما يكون وما هو كائن في الحال والمآل ، سبحانه من ، إله تحبب إلى عباده بنعمه وآلائه ، وابتدأهم سبحانه وتعالى بإحسانه العميم وعطائه العظيم ، فله سبحانه الحمد والشكر ، والنعمة والفضل ، والخلق والأمر ، والثناء الجميل .

أما بعد: -

فيأيها المسلمون:

اتقوا الله واعلموا أنكم تستقبلون عشرًا مباركة ، هي العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم ، إنها العشر التي اختصها الله بالفضائل والأجور الكثيرة ، والخيرات الوفيرة ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها ، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم"كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"وفي الصحيحين عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت