تبقى الثالثة وهي الذنوب التي تجب التوبة منها والإقلاع عنها ، وكلنا ذاك الرجل ، فأينا لم يجهل !؟ وأينا الذي لم يعص قط ؟!
إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك ما ألما
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا ، إنه هو الغفور الرحيم" ( الزمر: 53 ) فمن تاب إلى الله عز وجل تاب الله عليه ، ويعجب ربنا جل وعلا من العبد بذنب الذنب ثم يتوب ، يعلم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب .
"وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن من علامات سعادة العبد ، شكر النعم ، والصبر على النعم ، والتوبة من سائر الذنوب ، وإن من الأمور التي يتفطر لها ضمير كل مسلم ويتألم لها ونحن أمة الجسد الواحد ، قضية أسرانا ، والتي تزيد مع الأيام قلوبنا شوقًا إليهم ، ولهفة عليهم ، ولا شك أن هذا ابتلاء يعقبه الفرج إن شاء الله ، وهذا ما ننتظره في الأيام المقبلة ، فأبشروا وأملوا في الله ما يسركم، فإن فرج الله قريب
اللهم يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم يا بديع السموات والأرضين اللهم إنا نسألك فرجا قريبا لإخواننا المأسورين - اللهم ردهم إلينا سالمين غانمين غير خزايا ولا محرومين
اللهم استر عوراتهم وأمن روعا تهم وهيئ لهم ملائكة تحوطهم بعنايتك
اللهم ألهم ذويهم الصبر والسلوان ، وأقر أعينهم برؤيتهم قريبا غير بعيد
اللهم هذا ذلنا ظاهر بين يديك وحالنا لا يخفى عليك ، ولا يسعنا إلا رحمتك ولطفك
اللهم إنا ندعوك دعاء الخائفين المضطرين ، يا أكرم من سئل ، ويا أجود من أعطى ، ويا أرأف من ملك .