إن الصدق يحبه الله ورسوله، ويعرف فضله العقلاء الحكماء، دعا إليه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم مع دعوته لعبادة الله وحده أول بعثته، وأمر به في جميع أيام رسالته، عن أبي سفيان رضي الله عنه: أن هرقل سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغه خبره، فقال فماذا يأمركم؟ قلت: يقول: (( اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة ) ). رواه البخاري ومسلم [1] .
وقال تعالى:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) " [الأحزاب: 35] .
عباد الله:
كونوا من أولياء الله الصادقين، كونوا من الصادقين في أقوالكم وأعمالكم مع ربكم ومع عباد الله تعالى، واجتنبوا الكذب الذي يجانب الصدق ويجانب الإيمان؛ فإن الكذب من المكر والخداع، وإنه ناشئ عن التلون وعن الأهواء، فإن الصدق باب من أبواب الجنة لا يقرب أجلا ولا يمنع رزقا ولا يفوت مصلحة.
عباد الله:
"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) " [الأحزاب: 56] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا ) ).
فصلوا وسلموا على سيد الأولين والآخرين وإمام المرسلين.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات, والمسلمين والمسلمات,الأحياء منهم والأموات, إنك سميع قريب مجيب الدعوات.