لا شك أن العقل من أجل النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، به ميزه عن الحيوان، وجعله سيد هذا الكون، ومكنه من السيطرة عليه وتسخيره لخير البشرية قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا}
[ الأسراء: 70 ]
أيها المسلمون:
لقد أحل الإسلام الطيبات لما فيها من نفع يساعد الإنسان على أداء وظيفة الخلافة في الأرض، وحرم كل ما هو ضار بالإنسان في جسمه وعقله من المخدرات والمسكرات وغيرها لأنها تسلب من الإنسان أهم ما سما به على الكائنات.
(2) قال تعالى: {يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتبنوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة: 90ـ 91] .
وقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"رواه الشيخان].
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"نهى رسول الله (صلي الله عليه وسلم) عن كل مسكر ومفتر"
[رواه أحمد وأبو داود] .
أيها المسلمون:
لا شك أن العقل نعمة عظيمة يجب الحفاظ عليه وعدم تخريبه، فإن الاعتداء عليه بتعاطي المخدرات والخمر وإطفاء نوره جريمة أية جريمة بل أبشع الجرائم وأكبرها إثمًا عند الله تعالى ومن ثم نفر منها الحق سبحانه وحذر من عواقبها الرسول (صلي الله عليه وسلم) ، كما أنزل الشرع الحكيم العقوبة الرادعة على متعاطي المخدرات ومدمن المسكرات ومن ساعد على نشرها.