فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2086

الحمد لله الذي وصى بالوالدين إحسانا, وأنعم علينا بنعمة الخلق والبر إنعاما, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد لا يخالف والديه إلا إذا أمراه بمعصية مولاه القدير, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بين لنا أن بر الوالدين أجره كبير, اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق تقواه, واعملوا بطاعته ورضاه.

أيها المسلمون:

إن عقوق الوالدين من أفحش السيئات, وأكبر المنكرات, وهو من الذنوب التي يعجل الله عز وجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة؛ فعن أنس - رضي الله عنه- , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"بابانِ معجلان عقوبتهما في الدنيا قبل الآخرة: البغيُ والعقوق" [ أخرجه الحاكم ] .

فاحذروا أيها الأبناء من عقوق آبائكم؛ فإن من عق والديه وجد ذلك في أبنائه, كما نسمع عن ذلك كثيرا في حياتنا المشاهدة.

واعلموا أن بِرَّ الوالدين من أوجب الحقوق وأجل الطاعات, فمِن حقوقهما عليك: أن تكرمهما وتحسن إليهما, وأن تبذل نفسك ومالك ووقتك في مصلحتهما, وأن تسعى جهدك في كسب رضاهما, وأن تدعو لهما من بعد موتهما, وأن تتصدق لهما, وتكرم صديقهما.

…نادت مرةً أمُّ عبدِ الله بنِ عون ابنَها عبدَ الله, فأجابها ولكنه علا صوته صوتها حين لبى نداءها, فشعر بالذنب فأعتق رقبتين كفارةً عن ذلك.

فاتقوا الله أيها الأبناء, وبِرّوا آباءكم يبركم أبناؤكم, واحرصوا على رضا الوالدين؛ فإن رضا الله تعالى في رضاهما, وسخطه في سخطهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت