…وأمَّا الولدُ الصالحُ: فقد كَانَ - رحِمَهُ اللهُ تَعالَى- يُوْصِي أَبْنَاءَهُ مِن أَهلِ هَذَا البلدِ بالفضيلةِ، ويحذرُهُم من الرذيلةِ، ويقولُ:"خَيرُ الأبناءِ: مَنْ كَانُوا من الباقياتِ الصالحاتِ، الذينَ تَقُومُ حَيَاتُهُم على الإيمانِ والعلمِ والإخاءِ والعملِ، وتستمرُّ بِهُمُ حسناتُ الآباءِ، ويتَّسِعُ الخيرُ والعطاءُ".
وَمَا نَحْنُ إِلا مِثْلُهُم غَيْرَ أَنَّهُمُ مَضَوا قَبْلَنَا قُُُُدُمًَا ونَحنُ عَلَى الأَثَرِ
…فَكُونُوا أَيُّها الشعبُ الفاضلُ: أولادًا صالحينَ لأبيْكُمُ الراحلِ، والهجُوا بالدعاءِ لَهُ بخيرٍ، وقولوا: اللهمَّ اغْفِر لَهُ وارْحَمهُ، وعافهِ واعفُ عنهُ، وأكْرِم نُزُلَهُ، وَوَسِع مُدْخَلَهُ، واغْسِلْهُ بماءِ الثلجِ والبردِ، وَنقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقْيَّتَ الثَوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وأبْدِلْهُ دارًا خيرًا من دارهِ، وأهلًا خيرًا من أهلهِ، وزوجًا خيرًا من زوجهِ، وأدخله الجنةَ.
…اللهمَّ إِنَّه في ذِمَّتِكَ وحَبْلِ جِوارِكَ، فَقِهِ مِن فِتْنَةِ القبرِ وعذَابِ النارِ، وأنتَ أهلُ الوفاءِ والحقِ، فاغفرْ لَهُ وارحمهُ، إنكَ أنتَ الغفورُ الرحيمُ.
…وإِنَّ مِمَا يَجْبُر كَسْرَ القلوبِ، برحيلِ أَميْرِنا المحبوبِ: تَوْلِي وَليَّ عهدِهِ؛ الإمارةَ مِنْ بعدهِ: صاحبِ السموِ الأميرِِ/ الشيخِ سعدِ العبدُاللهِ السالمِ الصُبَاحِ حفظهُ اللهُ ورعاهُ، وباركَ في جُهْدِهِ ومَسْعَاهُ، فاللهمَّ اجْعَلهُ خَيرُ خَلَفٍ لخَيْرِ سلفٍ.
…ومسكُ الختامِ؛ معشرَ الإخوةِ الكرامِ: ترطيبُ أفواهِكُم بالصلاةِ والسلامِ، على صفوةِ الأنامِ، امتثالًا لأمرِ الملكِ القدوسِ السلامِ، حيثُ قَالَ في خيرِ الكلامِ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] .