…كَمْ نَشتاقُ إلى رؤيةِ وجْهِ نبيِّناَ مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الأغرِّ! وكم نَحِنُّ إلى سماعِ صوتِهِ العَذْبِ الأزْهَرِ! وكَمْ نَرْجُو أّنْ نَلْمِسَ كَفَّهَ النَّدِيَّ الأطْهرَ! وكم نَتُوقُ إلى أن نَشُمَّ منه رائحةَ المِسْكِ الأذْفَرِ! ولقد صَدَقَ - صلى الله عليه وسلم - حينَ قالَ:"وَلَيَأْتِيَنَّ على أحدِكُمْ زمانٌ لأَنْ يَرَانِي أحبُّ إليهِ مِنْ أنْ يكونَ له مثلُ أهلِهِ ومالِهِ" [متفقٌ عليه من حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ] .
وأَحْسَنُ منْكَ لم تَرَ قَطُّ عَيِْني وأَجْمَلُ منكَ لم تَِلِد النساءُ
خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كلِّ عَيْبٍ كأَّنكَ قد خُلِقْتَ كَمَا تشاءُ
…إنَّه رسولُ اللهِ تعالى إلى الخلقِ أجمعينَ، وخليلُ ربِّ العالمينَ، وسيِّدُ الأنبياءِ والمُرْسلينَ، مَنزلتُهُ قَدْ بَلَغَتْ عَنَاَنَ السماءِ، ونَزَلَ فيه مِنْ ربِّ العُلا المدحُ والثناءُ؛ حتى قالَ فيهِ سبحانَهُ وتعالى: { إِنّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النّبِيّ يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ صَلّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56] ، وقال جلَّ وعلا: { وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ } [القلم:4] .