…فيا أَيُّها الذينَ آمنوا أُوصِيكمْ ونفسِيَ بتقَوى اللهِ تعالَى، فإنَّ فيها نجاتَكمْ في الدُّنيا والآخرةِ.
…أَيُّها المسلمونَ:
…لَقَدْ أَرسَلَ اللهُ تباركَ وتعالَى رسولَهُ بالهُدَى ودينِ الحقِّ لِيُظْهِرَهُ على الدينِ كُلِّهِ وللناسِ كافةً بشيرًا ونذيرًا فقامَ بالدعوةِ إلى اللهِ وحثَّ الصحابةَ - رَضيَ اللهُ عنهم - على القيامِ بِالدعوةِ وشجَّعَهَمْ على ذلكَ فقالَ لِعليِّ بنِ أَبي طالبٍ - رضي الله عنه -:"لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ ممَّا طلَعَتْ عليهِ الشمسُ وغرَبَتْ" [ أَخرجه الترمذيُّ] وقالَ - صلى الله عليه وسلم:"نضَّرَ اللهُ عبدًا سَمِعَ مَقَالتِي فَوَعَاهَا وحَفِظَهَا ثمَّ أَدَّاهَا إلى مَنْ يَسْمعُ" [ أخرجَه أَبو داودَ] .
…ولَقَدِ استعملَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - الوسائلَ الإعلامِيَّةَ المُتاحةَ في عهِدهِ مِنَ الأَذانِ لإعلامِ الناسِ بدخولِ الصلواتِ الخمسِ والخُطَبِ في الجُمُعَةِ والأَعيادِ والدُروسِ والمواعظِ في التجَمُّعاتِ والنصيحةِ والتذكرةِ في الدَعَواتِ الفرديةِ وأَرسَلَ الرُسلَ سُفَراءَ وحمَّلَهم الكُتُبَ إلى الملوكِ والأُمراءِ.
…ومِنَ الوسائلِ التي كانَ يَستخدِمُها - صلى الله عليه وسلم -الشِعْرُ والشُعَراءُ عن طريقِ أُناسٍ شهِدَ لهمُ الجميعُ بالنَّزاهةِ والصِدْقِ والأَمانةِ كَأَمثالِ حسَّانِ بنِ ثابتٍ وكعبِ بنِ مالكٍ وعبدِ اللهِ ابنِ رواحةَ - رضِيَ اللهُ عنهم - ، وقالَ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ لِحسَّانٍ:"اهجُهُمْ وجبريلُ معَكَ" [أخرجَه مسلمٌ عن البراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه - ] .
…معاشِرَ الأَحبابِ: