فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2086

…وَاعْلَمُوا عِبادَ اللهِ أَنَّ لِلعَقْلِ حُرْمَتَهُ وَمَكانَتَهْ فيِ الشَّرِيعَةِ؛ لِهِذا حَرَّمَتْ كُلَّ ما يُفْسِدُهُ أَوْ يُذْهِبُ بِهِ مِنَ المُسْكِراتِ وَالمُخدِّراتِ وَنْحِوها مِنَ المُضِرَّاتِ، وَوَضَعَتْ لِذَلِكَ زَوَاجِرَ وَعُقُوبَاتٍ، قَالَ اللهُ تعالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } المائدة { 90 } . وقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" [أَخْرَجَهُ مسلمٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما] .…فَمَا أَعْظَمَ جِنايَةَ السُّكَارَى وَمُتَعاطِي المُخَدِّرَاتِ عَلَى عُقُولهِمُ التي مَيَّزَهُمُ اللهُ بِها عَنِ الأَنْعامِ، أَلاَ يَخافُونَ أَوْ يَتَفكَّرُونَ فيِمَا تَوَعَّدَهُمْ بِهِ الشَّرْعُ مِنْ عُقُوبَةٍ وَنَكَالٍ؟ فَلَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قَالَ:"ثلاَثةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وَالعَاقُّ، وَالدَّيُوثُ الذِي يُقِرُّ فيِ أَهْلِهِ الخَبَثَ" [أَخْرَجَهَ أَحْمدُ مِنُ حَدِيثِ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنْهما] ، وَلكَيْلا يَنقْطِعَ النَّسْلُ فَقَدْ شَرَعَ الإِسْلامُ الزَّواجَ وَنَهَى عَنِ الرَّهْبانِيَّةِ، فَعَنْ أَبِي أُمامَةَ- رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم:"تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكاثِرٌ بِكِمُ الأُمَمَ، وَلَا تَكُونوا كَرَهْبَانِِِيَّةِ النَّصارَى" [أَخُرَجَهُ البَيْهَقِيُّ] .وَلَئِلاَّ تَخْتَلِطَ المِيَاهُ وَلا تَضيِعَ الأَنْسَابُ فَقَدْ وَضَعَتِ الشرِيَعةُ عُقُوبَةَ الزِّنَى وَالقَذْفِ؛ حتَّى لَا يَتَطاوَلَ أَحَدٌ عَلَى هَذِهِ الحُرُمَاتِ، وَلَا يَنَالَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت