…ولِرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الكَعْبُ الأعْلَىِ والقِدْحُ المُعَلَّى في الأخلاقِ , إِذْْ كانَ مَهْوَى أفئدَةِ الرجالِ بعظيمِ أخلاقِهِ وكريمِ سَجاياهُ, وأصالةِ مَعْدِنِهِ ونُبْلِ شمَائِلِهِ ، كأنَّ الأخلاقَ كلَّها قَدْ جُمِعَتْ فيهِ وحدَهُ حتَّى نَعتَهُ ربُّهُ العظيمُ بقولِهِ الكريمِ: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } { القلم:4 } . هذا خادِمُهُ أنسُ بنُ مالكٍ - رضي الله عنه - يقولُ:"خَدَمْتُ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنينَ فما قالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وما قَالَ لِشيءٍ صنَعتُهُ:لِمَ صنَعْتَهُ؟ ولا لِشيءٍ تركتُهُ: لِمَ تركتَهُ؟ وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ خُلقًُا" [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ] .