…فيا عبادَ اللهِ: اتقوا اللهَ حقَّ تقواهُ, واعملوا بطاعتِهِ ورِضاهُ.
…إخوةَ الإيمانِ:
…ومِنَ المخاطرِ الجسيمةِ التي تُهدِّدُ الأُسرةَ: بعضُ وسائلِ الإعلامِ الهابِطَةِ التي تَعْرِضُ ما حرَّمَ اللهُ تباركَ وتعالَى, مِنْ أفلامٍ ماجِنَةٍ, وبرامِجَ تافهةٍ,وأفكارٍ هدَّامَةٍ,ويا لَلإعلامِ مِنْ تأثيرٍ بالغٍ في الكِبارِ والصِّغارِ, والذكورِ والإناثِ, ولا سِيَّما ما كانَ عَنْ طريقِ المشاهدةِ,فما هُوَ المطلوبُ مِنَ المسلمِ نحوَ ذلك؟
…لَسْنا ننكرُ - يا عبادَ اللهِ - أنَّ الإعلامَ جِهازٌ مُهِمٌّ وضرورةٌ عصريَّةٌ, وأنَّ الاستفادةَ مِنْه مطلوبةٌ ومرغوبةٌ, بلْ ربُّما كانَ ضرورةً وواجبًا, وقلَّما يخلُو مِنْه اليومَ بيتٌ مِنَ البيوتِ, لكنْ لِنعلمْ أنَّهُ سلاحٌ ذو حدَّيْنِ, وجهازٌ مؤثِّرٌ وخطيرٌ, فالمطلوبُ هوَ توخِّي الحذَرِ في التعامُلِ معَهُ, فيكونُ الأمرُ بالتوسُّطِ والاعتدالِ, فَلا المنعُ المطلَقُ الذي قَدْ يصعبُ تحقيقُهُ, أوْ قَدْ تكونُ نتائِجُهُ علَى عكسِ ما يريدُ صاحِبُهُ مِنَ الخيرِ والنَّصيحةِ، ولا الإباحَةُ المطلقَةُ التي قَدْ ينحرفُ بسبِبها الأهلُ والأولادُ, وإنَّما تكونُ الرقابَةُ والإشرافُ علَى ما يُعرَضُ فيهِ, فيُسْمَحُ بما فيهِ مِنَ الخيرِ, ويُمنَعُ ما فيهِ مِِنَ الشرِّ, مَعَ بيانِ سببِ ذلِكَ وتوضيحِهِ, كلُّ ذلكَ بالحكمةِ والموعظَةِ الحسنَةِ, فلا يشعرُ الأولادُ - حينئذٍ - بالكَبْتِ والحِرْمانِ, ولا يَسيرونَ في مَوْجِ الفسادِ والعِصْيانِ.
…اللهمَّ أصلِحْنا وأصلِحْ ذريَّاتنِا, واجعلْهُمْ لنا قُرَّةَ عَيْنٍ, وتُبْ علَينا إنَّكَ أنتَ التوَّابُ الرحيمُ، اللهمَّ اغفرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ, والمسلمينَ والمسلماتِ, الأحياءِ مِنْهم والأمواتِ, إنَّكَ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعواتِ. اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ,وأذِلَّ الشرْكَ والمشركِينَ, ودمِّرِ اللهمَّ أعداءَكَ أعداءَ الدِّينِ.