…لِتعلَمْ أنَّك مراقَبٌ مِنْ قِبَلِ ربِّكَ ومولاكَ, فلا يَراكَ حيثُ نَهاكَ, ولاَ يفْتقِدُكَ حيثُ أمرَكَ, فاللهُ مُراقِبٌ لنا في الحِلِّ والتِرْحالِ, وعلَى كُلِّ حالٍ, ثُمَّ إنَّ شِدَّةَ الحرِّ في هذِهِ الدنيا, يجبُ أنْ تُذكِّرَ بحرِّ الآخرةِ، فشدةُ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ، فهلْ اعتَبْرنا ونحنُ مشغولونَ في هذِهِ الدارِ,عَنْ تِلكُمُ النَّارِ, فأخَذْنا بأسبابِ النَّجاةِ مِنْ دارِ البوارِ, وأحسنَّا الفِرارَ إلى العزيزِ الغَّفارِ؟.
… ثُمَّ صَلُّوا وسلِّموا- رحِمَكمُ اللهُ - علَى خيرِ الورَى طُرًّا , وأفضلِ الخليقَةِ شَرَفًا وطُهْرًا، صلاةً تكونُ لكمْ يومَ القيامةِ ذُخْرًا،فقَدْ أمرَ ربُّكمْ تعالَى في تَنْزِيلٍ يُتْلَى ويُقْرَا، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب:56 } .