في وصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح: 29 ) .
فعلينا معاشر المسلمين، أن نقتدي بأولئك السلف الأخيار, والأصحاب الأطهار في الاجتهاد في الطاعة والعبادة، والتقرب إلى الله تعالى ولو في هذا الشهر الكريم على أقل الأحوال، الذي تتهيأ فيه الأجواء لذلك، فضلا من الله تعالى ونعمةً، والله واسع عليم.
فأجيبوا داعي الله إن كنتم مؤمنين، وادخلوا دار الصوم راشدين، واحرصوا على شعائر الدين, واحذروا أن تكونوا متهاونين, من الذين فسدت قلوبهم، وضلت عقولهم، وساءت تربيتهم, فيفطرون في رمضان، ويعرضون عن ربهم الديان، ويهدمون من الإسلام الأركان فيحلهم الله دار البوار، جهنم يصلونها وبئس القرار .
وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه عموما بقوله تعالى - ولم يزل قائلًا عليمًا-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب: 56) .