أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامةِ، يقولُ الصيامُ: أيْ ربِّ إنيِّ منعتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفِّعْنِى فيهِ، ويقولُ القرآنُ:ربِّ منَعْتُه النومَ بالليلِ فشفِّعْنِى فيه، فيشفَعانِ" [أخرجَه أحمدُ] .
يا رجالَ الليلِ جِدُّوا…رُبَّ صوتٍ لا يُرَدُّ
لا يقومُ الليلَ إلاَّ مَنْ له عَزْمٌ وجِدُّ
…عبادَ اللهِ:
…لقدُ كانَ السلفُ _ رضِيَ اللهُ عَنْهم - يسألونَ اللهَ ستَّةَ أشهرٍ أنْ يبلِّغَهم رمضانَ، ويسألونَه ستَّةَ أشهرٍ أنْ يَتَقَبَّلَه مِنْهم ، ولقدْ كانَ عليٌّ - رضي الله عنه - ينادِي في آخرِ ليلةٍ مِنْ رمضانَ: يا ليتَ شِعْرِي مَنْ هذا المقبولُ فنُهَنِّيه؟ ومَنْ هذا المحرومُ فنُعَزِّيه؟، ومَنْ أحسنَ مِنْكم صُحْبةَ شهرِ الصيامِ فليكنْ ممَّنْ قالَ ربِّيَ اللهُ ثُمَّ استقامَ، ومَنْ فرَّطَ فيهِ فَليختِمْه بالحُسْنىَ فالعملُ بالخِتامِ، وطُوبَى لِمَنْ صامَه وقامَه إيمانًا واحتسابًا، وسارعَ إلى طاعةِ ربِّه وتابَ إليه متابًا.
غدًا تُوَفَّى النفوسُ ما كسبَتْ ويحصدُ الزارعونَ ما زرعُوا
إنْ أحسُنوا أحسُنوا لأنفسِهِمْ … وإنْ أساءوا فَبِئْسَ ما صَنعُوا