…ويُسْتَحَبُّ إِخرَاجُها قُبَيْلَ صَلاةِ الْعِيدِ, ولا تُؤَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الْعِيد, وكانَ الصَّحَابةُ رضي الله عنهم يُخْرِجُونَها قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ, كمَا ثَبَتَ في صحيح الْبُخَاري.
…وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عَنْ زَكاةِ الْفِطْرِ قال:"مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ, ومَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ" [ أخرجه أبو داود ] .
…بارك اللهُ لي ولَكُمْ بالْقُرآن الْعَظِيمِ, وَنَفِعني وإيَّاكُمْ بما فِيهِ مِنَ الآيات والذِّكْرِ الحكيم, أقول قَوْلي هذا وأَسْتَغْفِرُ الله ليِ ولَكُمْ ولِسَائِرِ الْمُسْلِميِنَ فاسْتَغْفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم.
الخطبة الثانية
…الْحَمْدُ لله الذِي فَرَضَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ في شَهْرِ رَمَضَانْ, وَجَعلَ الصِّيامَ والزَّكَاةَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَان الإِسْلام وَشُعَب الْإِيمانْ. وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ذُو الْجُودِ والْبِرِّ والْإِحْسَانْ, وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ونَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه سَيِّدُ وَلَدِ عَدْنَانْ, اللَّهُمَّ صّلِّ وسَلِّمْ عَلى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعلى آله وصَحْبِه الْهُدَاةِ الْأَعْيَان.
…أما بَعْدُ: فاتَّقُوا الله - عبادَ الله - حَقَّ تَقْوَاهُ, واعْمَلُوا بِطاعَتِه ورِضَاهْ.
…أيها المسلمون:
…اعْلَمُواْ - رحمني الله وإياكم - أنَّ لِلْعِيدِ آدابًا كَرِيمةً, وَسُنَنًا شَرِيفةً, يَنْبَغي أَنْ نَحْرِصَ عَلَيْها, وَنسْعَى إِليْها؛ لِنَنَالَ اْلأَجْرَ الْوَافِرَ, مِنْ صَاحب الْعطاءِ واْلِإنْعام, والْفَضْلِ وَالْإِكْرَام, سُبْحَانَهُ وتعالى: