…ومنها: أَنْ يُخَالِفَ في الطَّرِيقِ, فَيَرْجعَ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ التَّيِ جَاءَ مِنْهَا إلى الْمُصَلَّى, فَعَنْ جَابرٍ - رضي الله عنه - قال:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ" [ أخرجه البخاري] .
…ومنها: التَّهْنِئَةُ في الْعِيدِ بالْعِبارَاتِ الْمُناسِبَةِ للْمَقَامِ, فَعَنْ جُبَيْرٍ بْن نُفَيْرٍ قال: كَانَ أَصْحَابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا الْتَقَوْا يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَبَّلَ الَّلهُ مِنَّا وَمِنْكَ.
…ومنها: التَّوْسِعَةُ عَلى الْعِيالِ فيِ أَيَّامِ الْعِيِد بِمَا يُحَصِّلُ لَهُمْ فِيهَا بَسْطَ النَّفْسِ وَتَرْوِيحَ الْبَدَنِ وإظْهَارَ السُّرُورِ؛ فَعَنْ عائشةَ رضي الله عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ علَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءٍ يَوْمَ بُعَاثٍ ( وفي رواية: تُغَنِّيَانِ بِدُفٍّ ) , فَاضْطَجَعَ عَلى الْفِرَاشِ وَحَّولَ وَجْهَهُ, وَدَخَلَ أَبوُ بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وقال: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ! فَأَقْبَلَ عليه رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"دَعْهُمَا"، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما, فَخَرَجَتَا.
…وفي رواية أُخْرَى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا, وَهَذَا عِيدُنَا" [متفق عليه] .
…وأُوصِيكُمْ - عبادَ الله - بالْمُدَاوَمةِ على الطَّاعات بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ الصِّيَّامِ؛ فَإِنَّ رَبَّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ سَائِرِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ, وإِنَّ الْعَبْدَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلى رَحْمَةِ ذِي الْجَلال وَالْإِكْرَام.