فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2086

إن رمضانَ يجبُ أن يكونَ محطةً لتزكيةِ القلوب، ووسيلةً لتربيةِ النفوس، لينطلقَ المسلمُ منه إلى آفاقٍ واسعةٍ، ينتقلُ فيها بين مختلف العبادةِ وأنواعِ الطاعةِ، فعليكم بمراجعةِ أنفسِكُم، وتحققوا إن كنتم حققتم تقوى المولى، فتقواه سبحانه هي حكمةُ الصومِ الأُولى، ولقد كان أسلافُكم يَدْعُون الله ستةَ أشهرٍ أن يُبَلِّغَهم رمضان، ثم يَدْعُونَه سِتّةَ أشهرٍ أن يتقبَّلَه منهم، وهؤلاء وأمثالُهم هم الذين قال الله فيهم: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } { المؤمنون:60-61 } .

خَفِ اللهَ وارجوهُ لكلِّ عظيمةٍ ولا تُطِعِ النفسَ اللجوجَ فتندَما

وَكُن بين هاتينِ من الخوفِ والرّجَا وأبْشرْ بعفوِ اللهِ إن كنتَ مُسلما

…إخوةَ الإيمان:

…إن الواجبَ عليكم في سائرِ الأزمانِ، مراقبةُ الملَكِ الدّيان، والمحافظةُ على أركانِ الدينِ وأصولِ المِلّة، وذلك بتحقيقِ التوحيدِ، ومُجانَبةِ الشركِ والتنديدِ، بِصُوَرِه المُتنوِّعةِ ووسائِلهِ المُتكاثِرةِ، يقول اللهُ سبحانه: { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } { المائدة:72 } ، ثم لِتُتْبِعوا توحيدَ ربِّ العالمين، بسلوك هدي خير المرسلين، وخاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -، فشرطا قبولِ كلِّ عملٍ، الإخلاصُ لله تعالى، ومتابعةُ نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فالإسلامُ توحيدٌ خالصٌ، وعبادةٌ قويمةٌ، واتباعٌ صادقٌ، يجمع هذا قولُه سبحانه: { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } { الكهف:110 } .

…اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت