…يقول الله تبارك وتعالى: { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينََ } { آل عمران:133- 134 } ، ويقول عليُّ بنُ أبي طالب - رضي الله عنه:"إنَّ الدنيا قد ارْتحلَتْ مُدبِرةً، وإنَّ الآخرةَ قد ارْتحَلَتْ مُقْبِلةً، ولكلٍّ منهما بَنوُن، فكونوا مِن أبناءِ الآخرةِ، ولا تكونوا مِن أبناءِ الدنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ، وغدًا حسابٌ ولا عمل"، وإنَّ غدًا لِناظِرِهِ لقريبٌ، { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ } { الأنبياء:1 } ، واعلَموا أنكم في عِلمِ الله فريقان: { فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } { الشورى:7 } ، فاعمَلوا بأعمالِ أهلِ الجنةِ تكونوا مِن أهلِها، وإياكم وأعمالَ أهلِ النار لِتَسْلَموا مِن أهوالِها، يقول الله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ - فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ - إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ - فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ - فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ - قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ - كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ - وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ - وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ - يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ - مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ - هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ - خُذُوهُ فَغُلُّوهُ - ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ - ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ - إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ