فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2086

…ومِن هذه المواسمِ المباركةِ الأعيادُ الإسلاميةُ: عيدُ الفطرِ بعدَ صَوْمِ رمضانَ، وعيدُ الأضحى بعد الوقوفِ بعرفةَ، وأثناءَ حَجِّ بيتِ اللهِ الحرامِ، فهما عيدان يتَكرَّرانِ بعدَ أداءِ رُكنين من أركانِ الإسلامِ، فعن أنسِ بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: كان لأهلِ الجاهليةِ يومان في كلِّ سَنَة، يلعبون فيهما، فلما قَدِمَ صلى الله عليه وسلم المدينةَ قال:"كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدَلَكُم اللهُ بهما خيرًا منهما، يومَ الفطر ويومَ الأضحى" [أخرجه النسائي] .

…إنما العيدُ فرحةٌ لإتمامِ العبادةِ مِن حَجٍّ وصيامِ، واعترافٍ بفضلِ الملكِ العلاّمِ، العيدُ وسيلةٌ من وسائِلِ شُكرِ الآلاءِ، ومظهرٌ من مظاهرِ القوةِ والإخاءِ، العيدُ صِلَةٌ وزيارةٌ، وعطفٌ ورحمةٌ، وطاعَةٌ وعبادةٌ، إنه فرحةٌ بانتصارِ الطاعةِ علَى المعصيةِ، وسرورٌ بِتَغَلُّبِ النفْسِ اللوّامةِ على النفْسِ الأمّارةِ، وابتهاجٌ بوَعْدِ اللهِ الكريمِ بمغفرةِ الذنوبِ والفوزِ بالجنةِ والنجاةِ من النارِ."مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم له من ذَنبِه"،"مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذَنبِه" [ أخرجهما البخاري ] .

فَرْحةُ العيدِ في بُلوغِ الأماني وقبولِ الرحمنِ والرضِّوانِ

ربِّ واغفرْ في غمرةِ السَّهْوِ ذَنبي وأنلني الرِّضى وبَرْدَ الأماني

…مَرَّ أحدُ الصالحين بقومٍ يَلْهونَ ويَلْغون يومَ العيدِ، فقال لهم:"إنْ كنتم أحسنتم في رمضانَ فليسَ هذا شكرَ الإحسانِ، وإن كنتم أسأتم فما هكذا يفعلُ من أساءَ مع الرحمنِ"، وإن ننسَى ـ يا عبادَ الله ـ فلا ننسى صيامَ سِتٍ من شوّال، فإنَّ صيامَها من عظيمِ الأعمالِ، حيث يُكتبُ لكم كصيامِ الدهرِ، كما صَحّ بذلكم الخَبَرُ، عن سيّدِ البَشَر - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت