…إنَّ الحديثَ عن الصحابةِ الأبرارِ؛ مِن المهاجرينَ والأنصارِ؛ مِمَّن اصطفاهُم العزيزُ الغفار؛ لصحبةِ المصطفى المختارِ - صلى الله عليه وسلم: حديثٌ لا تَملُّه الأسماع؛ ولا تضجَرُ منه الطباع، كيفَ لا؛ وهمْ الأُسوةُ في الصلاحِ؛ والقدوةُ في الفلاح.
ومناقبُ اليومِ؛ في فضائِل سيِّدٍ من ساداتِ القوم، إنه صهرُ خاتَمِ النبيين؛ ورابِعُ الخلفاِء الراشدين، أبو الحسِن عليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - وأرضَاه ربُّ العالمين، وأيُّ مقالةٍ تَستَحْضِرُ خِصَالَه، وأيُّ رسالةٍ تَستذِكرُ خِلالَه، ولكنْ حسبُنَا أن نذكِّرَ الجالِسَ ببعضِها تذكيرا، ونعطِّرَ المجالسَ بِعبقها تعطيرًا.