فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2086

…ومِنَ خيرِ الأعمالِ في هذهِ الأيامِ العِظامِ: الإهلالُ بالحَجِّ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ؛ لإتمامِ الركنِ الخامسِ مِنْ أركانِ الإسلامِ، فاحرِصُوا- رعاكمُ اللهُ - على هذِهِ الغَنِيمَةِ، وابتَغُوا أجورَها العظيمةَ، فقَدْ قالَ أبو هريرةَ - رضي الله عنه: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"مَنْ حجَّ للهِ فلمْ يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجعَ كَيَوْمِ ولدَتْهُ أُمُّهُ" [أخرجهَ البخاريُّ ومسلمٌ] .

…والحُجَّاجُ والعُمَّارُ هُمْ وفدُ اللِه، أجابُوهُ لما دعاهُم، وسألُوه فأعطاهُم، والنفَقَةُ فيهِ كالنفقَةِ في سبيلِ اللهِ، وليسَ للحجِّ المبرورِ جزاءٌ إلاّ الجنَّةُ.

…ويومُ النحرِ - وهوَ اليومُ العاشِرُ - أعظمُ الأيامِ عِنْدَ اللهِ؛ لما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ قُرْطٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أعظمُ الأيامِ عِنْدَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثُمَّ يومُ القَرِّ" [أخرجَه أبو داوود ] . ويومُ القَرِّ: هوَ اليومُ الحادِي عَشَرَ سُميِّ بذلك؛ لأنَّ الناسَ يستقِرُّونَ فيِه بِمنَى، ويومُ النحرِ فيهِ معظمُ مناسِكِ الحَجِّ مِنَ النَّحْرِ والتحْليقِ، والطوافِ بالبيتِ العتيقِ، والسَّعْيِ بينَ الصَّفا والمرْوَةِ ورَمْيِ الجمْرَةِ الكُبْرَى. ومما يُسَنُّ فِعْلُه في هذِه الأيامِ العَشَرةِ المبارَكَةِ: التقرُّبُ إلى اللهِ تعالَى بذَبْحِ الأضاحِي والهدَايَا، وشُكْرِ اللهِ علَى المِنَحِ والعَطايَا، حيثُ أمرَ اللهُ - عزَّ وجلَّ - نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بِذلِكَ فقالَ: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } { الكوثر:2 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت