فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2255

ز) تقول الإحصائيات أن عدد جرائم القتل في الولايات المتحدة 15.848 في سنة 1996 وعدد المنتحرين في نفس السنة 30.862 وهناك إحصائيات تثبت أن نسب أعداد متعاطين المخدرات في الدول الغربية هي الأعلى في العالم وغالبًا ما يكون الفرق شاسعًا في النسب عندما نقارنها بالدول الإسلامية في أغلب الإحصائيات الاجتماعية المتعلقة بالطلاق والعنوسة والاغتصاب والمخدرات والأبناء غير الشرعيين والسرقات ... الخ وعلينا أن نعرف أن كثيرًا من الناس يجهلون هذه الحقائق الواقعية الواضحة أو علاقتها بالتفكير العلماني ومن

المهم أن نذكر أن المعاناة النفسية هي المنبع الأكبر لشقاء البشر وأنه ليس بالماديات وحدها يسعد الإنسان أو يشقى فأسرة فقيرة مترابطة سعيدة أرقى مليون مرة من أسرة غنية مفككة تعسة.

2-عمل المرأة: يعمل الإنسان رجلًا كان أو امرأة بهدف الحصول على أجر ليعيش منه ، وهناك حاجة لأن تعمل المرأة في كثير من المجتمعات سواء في مجال الزراعة أو التعليم أو الطب أو غير ذلك ، وهذا شيء معروف ولم تخترعه العلمانية ، ولكن العلمانية الغربية أقنعت المرأة الغربية أنه يجب عليها أن تعمل ، وأن تعتبر دورها في الأسرة دورًا ثانويًا بل غير مهم ، فالأولوية لعملها خارج المنزل ، ونجد المرأة الغربية المتزوجة والعازبة تخرج في الصباح الباكر لتواجه برودة الطقس وازدحام المواصلات ، لتعمل في وظيفة لمدة ثمان ساعات مرهقة ، وتواجه العمل بمزاياه وعيوبه لتعود في آخر اليوم متعبة لتجد المرأة المتزوجة زوجها متعبًا أيضًا ، وأطفالها بحاجة إلى رعاية واهتمام وجهد وطعام ، وهي بالتأكيد ليست قادرة نفسيًا ولا جسديًا على إنجاز حتى بعض هذه الأعمال مما يعني أن مسؤولياتها تضاعفت فهي تقاتل على جبهتين أحدهما خارج المنزل والثانية داخل المنزل مما يجعلها متوترة ، لأنها تحس بتقصيرها في منزلها ، أما واجباتها في العمل فإنها تؤديها بكفاءة لأن الفصل هو العقاب لو قصرت ، قالت آجاتا كريستي الكاتبة الإنجليزية للقصص البوليسية"إن المرأة الحديثة مُغفلة لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءًا يوما بعد يوم"وقالت"ومن المحزن أن نجد بعد أن أثبتنا نحن النساء أننا الجنس اللطيف نعود اليوم لنتساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده" (1) وحتى لو كان الزوج قادرًا على تحمل تكاليف الأسرة المالية فإن خوف الزوجة من الطلاق لعدم استقرار الأسرة الغربية يجعلها تهتم كثيرًا بمستقبلها وتطورها الوظيفي ، أما بالنسبة للمرأة العازبة فهي تعمل حتى تسدد تكاليف معيشتها من سكن ومواصلات ومأكل وملبس ... الخ فعمل المرأة ليس ميزة حقيقة بل عبء ثقيل والدليل أن الأغلبية الساحقة وبالذات من النساء المتزوجات سيتركن العمل إذا أعطي لهن راتب بلا عمل ، ولا أدري ما هي المزايا الموجودة في عمل المرأة بائعة تقف الساعات الطوال لتتعامل مع نوعيات مختلفة من البشر ، أو سكرتيرة تطبع يوميًا عشرات الأوراق أو صحفية تنتقل من مكان إلى آخر وراء المشاكل

والهموم ، أو مديرة لتسمع شكاوى الموظفين وتتابع انتاجية العمل وكتبت الممثلة الأمريكية الشهيرة مارلين مونرو قبل انتحارها"احذري المجد ، احذري من كل من يخدعك بالأضواء إني أتعس امرأة على هذه الأرض .. لم أستطع أن أكون أما ... إني امرأة أفضل البيت ، الحياة العائلية الشريفة على كل شيء"وقالت"إن العمل في السينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة" (1)

3-إنهم يقتلون الحب: يجهل كثيرون منا أن كلمات مثل الحب والإخلاص والوفاء والتضحية والاستقرار والاستمرار والشوق والاحترام .... الخ بدأت تضعف وتنقرض في الحياة الغربية ، فالمعاني الحقيقية لهذه الكلمات نادرًا ما تكون موجودة في الحياة الغربية وذلك لأن هذه القيم الرفيعة لا تستطيع أن تعيش في بيئة مشبعة بالفساد الأخلاقي ، ألم تقل العلمانية للمرأة وللرجل افعلوا ما شئتم فأنتم أحرار ، مما جعلهم يعتبرون ممارسة الجنس جزءًا من الحرية الشخصية ، ومن المعروف أن الرجل يزهد في المرأة عاطفيًا إذا كانت على علاقة جنسية مع رجل آخر ، والمرأة الغربية ذات علاقات جنسية كثيرة ومتنوعة ، وهذه الفوضى الجنسية جعلتها رخيصة ، ولا يستطيع الحب والوفاء والإخلاص العيش في بيئة كهذه ، كما أن التبرج والمثيرات الجنسية تجعل البشر مخدرين جنسيًا ومن المعروف أن أخطر أعداء الزواج هو الخيانة الجنسية للزوج أوللزوجة مما يؤدي للكراهية والعداء والجروح والندم، أي هي عملية تهز المشاعر والعواطف هزة عنيفة وقد تدمرها. والبيئة الغربية تشجع الفساد مما يزيد من نسبة الخيانة الزوجية أو خيانة الصديق لصديقته ، وكيف تصدق المرأة رجلًا يقول إنه يحبها وفي نفس الوقت لا يريد أن يتزوجها ولا يريد أن يقطع علاقته بالأخريات ، ولا يريد أن يتحمل أية مسؤوليات ، ومن المعروف أن الأمور العاطفية هي أمور هامة جدًا في حياة كل إنسان ، وهذه الأمور أصابها التلف والشقاء في الغرب فلا يخدعكم إعلامهم القوي ، وتعمقوا في التأمل والشمولية حتى تقتنعوا بتعاسة الإنسان الغربي .

4-ارتفاع نسبة العنوسة: قد لا يعرف الكثيرون أن نسبة النساء العانسات مرتفعة جداًَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت