فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2255

وأعود إلى الهدف الرابع للحملة وهو: توضيح الصورة الحقيقية للإسلام ، وإبراز الجوانب الأخلاقية والإنسانية في تشريعاته ، وكشف زيف الحملات المغرضة ضده ، وعلى نفس سياقه يأتي قولهم أيضًا في الهدف الثالث: استنهاض الروح الإسلامية لدى المسلمين لخدمة دينهم وأمتهم والدفاع عن حقوقهم ، ويتلخص لنا من ذلك أن الحملة تريد توضيح حقيقة الإسلام وإبراز محاسن الشريعة الأخلاقية والإنسانية ، وتريد أن تكشف زيف الحملات المغرضة ، وتريد أن تستنهض الروح الإسلامية .

الله أكبر مطالب عظيمة ، مشروعات جبارة ، ولكن للأسف شعارات بلا مضمون ، نعم كذب وزيف وخداع ، لا تقولوا اتهام لا سند له ، ولا تقولوا مجازف بالأحكام ، إني أتوقع أن تقولوا هذا ، ولكني أقول أقل ما يقال عن هذه الأهداف أنها أهداف كاذبة الهدف منها خداع الأمة ، فإن قلتم ما دليل ذلك ، فلن أجيب أنا ولكن سأترك المجال لفضيلة الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي أن يجيب ، فهو الأمين العام للحملة ، وكما قلت قبل قليل فإني سأبين زيف الحملة وأساليبها غير المشروعة من ألسنة أصحابها .

أقول أيها الأخوة توضيح حقيقة الإسلام وإبراز محاسنه وكشف زيف الحملات المغرضة واستنهاض المسلمين ، هذه المهام من الذي ينبغي أن يتصدى لها ؟ لاشك أنهم العلماء هم الذين ينبغي أن يتصدوا لها ، ولكن لو سألتكم سؤالًا هل يمكن أن يتصدى الزنديق أو العلماني أو الخرافي أو الضال لهذه المهام ؟ لقلتم لا وألف لا .

فأقول إن الحملة تريد أن تحقق هذه الأهداف ، عن طريق رموز ضالة هي بلاء الأمة وهي الشر كله ، لا يقل أحد أنت جريء في الأحكام على الناس ، فلست بجريء ولكن الشيخ سفر علمني هذه الجراءة قبل أن يتحول منهجه .

إن أول أهل الضلال وأخطر رموز الضلال على الإسلام هو الصحفي المصري فهمي هويدي ، فهذا الخبيث ضال مضل ، يفسد ولا يصلح ، وهو أحد الأعضاء المؤسسين للحملة وهو من الذين سيوضحون حقيقة الإسلام وسينشرون محاسنه ويكشفون زيف الحملات ضده ، هزلت قاتله الله ، وكف الله عنا شره وشر من بعث روحه في الأمة بثوب المصلح .

هذا الضال هو الذي يقول في مقال له بعنوان ( وثنيون هم عبدة النصوص ) واصفًا ( محاولة تعطيل العقول أمام النصوص على حد تعبيره أنها وثنية جديدة ذلك أن الوثنية ليست فقط عبادة الأصنام فهذه صيغة الزمن القديم ، ولكن وثنية هذه الزمان صارت تتمثل في عبادة القوالب والرموز في عبادة النصوص والطقوس ) قاتله الله أصبح تقديس النص يشابه عبادة الأصنام ألا لعنة الله عليك وعلى من رضي بقولك ، ويقول في مقاله له في العربي عام 1401 تحت عنوان ( المسلمون والآخرون ) "لقد سمعت واحدًا من خطباء الجمعة اعتلى المنبر ليحدثنا أن المسلمين خير أمة أخرجت للناس ( هل في ذلك شك ؟ ) وذهب به الحماس حدًا دفعه إلى أن يسفه غير المسلمين جميعًا ويتهمهم بمختلف النقائص والمثالب ، ثم يدعوا الله تعالى في الختام وحوله مئات من المصلين يؤمنون ، أن يدك بيوتهم ويزلزل عروشهم ويفرق شملهم ويهلك نسلهم وحرثهم ، وكنت جالسًا في الصف الأول ، في مسجد فرش بسجاد صنع في ألمانيا الغربية ، وترطب حرارته مكيفات أمريكية ، وتضيئة لمبات تونجرام الهنغارية ، بينما كلمات الخطيب تجلجل في المكان عبر مكبرات للصوت هولندية الصنع ، وعندما هبط شيخنا ليؤمنا للصلاة تفرست في طلعته جاهدًا لأجد عباءته من القماش الإنجليزي وجلبابه من الحرير الياباني ، وساعته زودياك السويسرية ، وقد وضع إلى جوار المنبر حذاءً إيطاليًا لامع السواد ) ، هذا الخبيث يعبد عقله ويقدسه ويقدمه على النص هذا دأبه ، ويلقي الشبهات على أبناء المسلمين ونتحدى أن يجد أحد من الناس مقالًا له يقر فيه بكفر النصارى ، فهذا المسخ وأمثاله اختارتهم الحملة ، لينشروا حقيقة الإسلام ويكشفوا زيف الحملات ضده ، أول من يحتاج إلى قطع دابر هو هذا وأمثاله ، وأول من أصيب الإسلام به هو هذا وأضرابه ، فهذا كما يعبر عنه سفر بأنه ( زنديق ) كما سيأتي ، وأنا أقول بأنه يجب قتله ، فضلًا عن تصديره في حملة تزعم أنه سيكون ضمن الذين سينشرون الإسلام ويوضحون حقيقته ، قاتله الله ."

وقد نقل فضيلة الشيخ المطارد ناصر الفهد حفظه الله ورعاة وثبته وسدد على الحق خطاه وفرج همه ونفس كربه ، يقول في كتابه الذي صعق به المنهزمين وهو ( التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل ) يقول عن هذا الصحفي الزنديق بتصرف ( ويقول(فهمي هويدي) في جريدة الشرق الأوسط في يوم 3 يونيو 2002م وهو صحفي ثم صار مفكرًا إسلاميًا ككثيرين من أمثاله لا كثرهم الله!! وهو من دعاة التقريب بين الأديان يقول فهمي ( من هذه الزاوية فإن الموقف الذي عبر عنه البيان - يقصد بيان المثقفين - يغدو جديدًا في حدود ما نعرف عن الخطاب الإسلامي السعودي . وهو مبشر بظهور تيار في الساحة الإسلامية السعودية يتبنى طروحات أكثر اعتدالًا وانفتاحًا .. ثم قال .. إن أحدًا لم ينتقد النص - يقصد نص البيان - بحد ذاته، وإنما امتدحه بعضهم(تركي الحمد في «الشرق الأوسط» 15/5) واعتبر أن «باقة الأفكار الجميلة» التي تضمنها لا يختلف حولها أحد ، واستأذن هنا في أن أردد مقولة طالما دعوت إليها من قبل ، وهي أننا بحاجة ملحة إلى طي صفحة ذلك التصنيف الذي يقسم المثقفين إلى إسلاميين وعلمانيين ، بحيث تكون القسمة بين وطنيين وغير وطنيين ، وليس بين إسلاميين وعلمانيين"."

ثم قال الشيخ ناصر حفظه الله في الحاشية في نفس الصفحة ( لو أردت أن أذكر أقوال هذا الصحفي الشنيعة في تمجيد الكفار والدعوة إلى التقارب معهم وسب المسلمين الذين يعادون الكفار لطال المقام ، وقد ذكره الشيخ محمد حامد الناصر في(العصرانيون) وجعله من دعاة وحدة الأديان ص 310 ، وذكره صاحب كتاب (دعوة التقريب بين الأديان) من دعاة التقريب بين الأديان في مواضع كثيرة من كتابه انظر مثلًا: 2/ 653 ، 703 ، 707 ؛ لذلك لا عجب أن يكتب يمجد بيان المثقفين ، وسأذكر لك نموذجين من كلامه تستدل على ما وراءها:

يقول في (مجلة العربي) عدد 267 - ربيع أول - 1401:"ليس صحيحًا أن المسلمين في هذه الدنيا صنف متميز ومتفوق من البشر لمجرد كونهم مسلمين ، وليس صحيحًا أن الإسلام يعطي أفضلية للمسلمين ، ويخص الآخرين بالدونية ، وليس صحيحًا أن ما كتبه أكثر الفقهاء في هذا الصدد هو دين ملزم"!! .

ويقول فض الله فاه في نفس المجلة عدد 169- جمادى أول 1401:"كل هذه الآراء سواء منها ما يتعلق بتصنيف الخلق ، أو قسمة الأرض والديار ، لا تستند إلى نصوص شرعية من كتابٍ أو سنة ، وإنما هي اجتهادات طرحها الفقهاء والباحثون".

وله كلام كثير من هذا الجنس ؛ إذ هو مهذار مكثار لا خير في كلامه إلا ما شاء الله ، وعليك بقراءة كتاب العصرانيون للشيخ محمد الناصر فإنه مفيد في الرد عليه وعلى أمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت