فهرس الكتاب
سافر الفنزويلي فرويلين جيمينز 43 عاما إلى عاصمة بلاده كراكاس باحثا عن عمل ونزل ضيفا على بعض أصدقائه وفي المساء ذهب إلى حانة قريبة وشرب كثيرا إلى أن غاب تماما عن وعيه وفي الصباح وجد نفسه في مركز لرعاية المشردين وعندما أفاق من سكرته تحسس وجود عصابة على عينيه وهنا ناداه أحد الأشخاص بصوت ودود أنها عملية بسيطة وستكون بخير ونصحه بعدم نزع العصابة .. ولكن أحد أصدقائه وكان من العاملين في المركز أبلغه بالنبأ المحزن وقال له لن تبصر أبدا لقد نزعوا عينيك من محجريهما وبسرعة نزع فرويلين العصابة عن عينيه ولكن كانتا بدون مقلتيهما وصرخ لقد سرقوا عيني وانفجر باكيا ..
ويشار في هذا الصدد إلى أن تجارة الأعضاء البشرية تشهد رواجا كبيرا في دول أمريكا الجنوبية وتديرها عصابات منظمة ولها من القوة والنفوذ بحيث تستطيع إسقاط الحكومات ، والفارق الوحيد في حالة فرويلين أنه صرخ ووجد من يسمعه ، أما الآخرون فتعج بهم الطرقات)
الخليج 10\12\: 1993 من تحقيق منى الحسيني
( تنظيم المجاعة في أوكرانيا .
هلاك أكثر من سبعة إلى عشرة ملايين نسمة عام 1933 بسبب المجاعة التي نظمها ستالين ضد شعب أوكرانيا
لفهم الأسباب الحقيقية للمجاعة فقد اضطر الاتحاد السوفيتي خلال الأعوام من 1930 -1933 إلى تصدير كميات هائلة من الخبز للحصول على العملة الصعبة الضرورية لتصنيع البلاد كطريق وحيد للنهوض باقتصادها .
لقد سرد بالتسكي- رئيس الدائرة السياسية للحزب الشيوعي الأوكراني - في سجنه بعض أسرار المجاعة قائلا:"كانت الدائرة السياسية الرئيسية تقوم بتسجيل إحصائيات الموتى جوعا .. فقد بلغ عددهم خلال الأشهر الأربعة الأولى مليونين و420 ألف نسمة وعدد آكلي لحوم البشر 2500 حالة . أما من إبريل 1933 فصاعدا توقفت عمليا الإحصاء لأنها أصبحت عمليا مستحيلة ، ولم تستطع الدائرة السياسية الرئيسية بكل العاملين بها أن تلاحق تسجيل الوفيات . فمنذ بدايات إبريل 1933 حتى نهاية العام شهدت أوكرانيا أبشع أيام تاريخها . لقد عاش السكان على ما تسنى لهم إخفاؤه من الخبز عن السلطات ، ثم شرعوا في التهام الكلاب والقطط والعصافير والجرذان ، وكانت أعداد غفيرة تزحف على بطونها للبحث عن البطاطس والشمندر في الحقول التي كانت مغطاة بالثلوج حتى ذلك الوقت ."
جمعت رائيسا سوكولوفسكايا في كتابها"مجاعة عام 1933 ذكريات من بقوا على قيد الحياة بعد المجاعة ، وتقول الكاتبة في حديث خاص للخليج:"بدأ الأطفال يموتون بشكل جماعي ثم تلاهم المرضى والمسنون ، ثم أعداد غفيرة ، حتى بدا كأن الشعب الأوكراني كله سينتهي أثره . كان الناس ينقرضون بكامل عائلاتهم فلا يبقى منهم أحد . وكانوا في البداية يفقدون عقولهم من الجوع ثم ينتفخون …""
وطبقا للإحصائيات"المتحفظة"بلغ عدد ضحايا المجاعة في أوكرانيا عام 1933 سبعة ملايين و 200 ألف نسمة ، وهناك تقديرات أخرى تشير إلى عشرة ملايين نسمة .
ولعله من المهم أن نعرف أنه لم تفقد دولة من الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية هذا العدد المروع من السكان المدنيين إنما فقدته أوكرانيا بسبب الرقيق ستالين .
والسؤال هو: هل كان من الممكن وقف المجاعة وبخاصة بعد أن أصبح واضحا للسلطات السوفيتية أن عناصر الكولاك والعناصر الأخرى غير الكادحة والقرى في اوكرانيا قد قهرت؟ ولو من أجل الحفاظ على البشر كقوى عاملة وعلى تنظيم نظام الكلخوزات ؟
نعم كان هناك من الخبز في مستودعات الاتحاد السوفيتي ما يكفي ، وطوال فترة المجاعة كان الاتحاد السوفيتي يصدر الحبوب إلى الخارج …..
لقد كانت الجثث مبعثرة في شوارع أوكرانيا ، لأنهم عشرة ملايين إنسان ، فأين سيخفيهم القائد ولو منع الحديث عنهم ؟ ، وبرغم بشاعة الوضع إلا أن ديكتاتورية ستالين حققت هدفها فلم يظهر سطر واحد في أي صحيفة من صحف الاتحاد السوفيتي عن المجاعة التي حولتها وسائل الإعلام إلى حماس الكلخوزات السوفيتية في العمل والانتصار ضد الأعداء الطبقيين الكولاك!!)
الأهرام 14\4\1990
( بعد خمسين عاما .. موسكو تعترف بقتل 15 ألف بولندي
لأول مرة منذ 45 عاما اعترف الاتحاد السوفيتي أمس بمسئوليته عن مذبحة كاتين التي راح ضحيتها خمسة عشر ألف ضابط ومواطن بولندي وقد ذكر راديو موسكو في إذاعته لهذا الاعتراف الصريح أن قوات البوليس السري السوفيتية هي التي ارتكبت هذه المذبحة في عام 1940 في منطقة كاتين بغرب الاتحاد السوفيتي … وكانت السلطات السوفيتية تصر في الماضي على أن القوات النازية هي التي ارتكبت هذه المذبحة )
الأهرام 25\1\1990
( بعث القوميات يتحدى أمريكا
يؤكد الكاتب الصحفي الأمريكي ويليام باف في كتابه الجديد"صحوة العالم القديم نحو نظام عالمي جديد": إن الامبراطورية الأمريكية مثلها مثل الاتحاد السوفيتي مهددة في الوقت الحالي بالانهيار السريع حيث إنها لم تكن سوى ثمرة تسرع ومحاولة اقدم عليها الأمريكان نتيجة إحساس متزايد بعظمة حضارتهم وقوميتهم ..
فالهزات العنيفة التي تعرضت لها الولايات المتحدة بداية بحرب فيتنام ثم الثورة الإسلامية في إيران وتدهور العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية دليل قاطع على تزايد الشعور القومي في تلك البلاد . وظهور نظريات ومعتقدات جديدة تتواءم مع العقائد والثقافات التي تتميز بها كل أمة على حدة مما يتناقض في الوقت نفسه مع الرؤية الأمريكية التي تقوم على أساس اتباع المثال الأمريكي .. ) تم إلحاقه بمقال عن القومية
الخليج 12\12\ 1995
( عباقرة ولكن لصوص
بعض العباقرة الذين يتحدث العالم عن عبقرياتهم بما يشبه الانبهار لم يكونوا عباقرة على الإطلاق وإنما أناس عاديون سرقوا عبقريات غيرهم ونسبوها لأنفسهم وبدوا أمام الناس في جلود غير جلودهم ، وثياب غير الثياب التي يرتدونها .
وحتى الآن ما يزال الناس يعتقدون أن صموئيل مورس هو الذي اخترع إشارة مورس التي تحمل اسمه ، بينما يقول المؤرخون أن مورس لا علاقة له بهذه الإشارة التي فتحت أمام العالم عصر اللاسلكي ومخترعها هو مساعده ألفريد فيل .
وقد كافأ مورس مساعده فيل بتعيينه في منصب قيادي في عالم الاتصالات لكي يضمن سكوته
وعندما حاول مورس تسجيل اختراعه في أوربا والحصول على براءة اختراع ، وجد صعوبة في ذلك ، فقد اكتشف أن الأوربيين سبقوه إلى الاختراع بسنوات . وأن السير تشارلز ويتسون وشريكه ويليام كوك يمتلكان شبكة التلغراف في لندن منذ عام 1840
ويقول المؤرخون إن تشارلز ويتسون ساهم في تطوير الفونوغراف الذي يعتقد الناس أن توماس أديسون اخترعه عام 1877 .. أما المخترع الحقيقي للفونوغراف فهو ليون سكوت دومار تينفيك الذي ابتكر جهازا أطلق عليه اسم الفونوغراف ولم يكن هذا الجهاز يعمل بإبرة وإنما وكل ما هنالك هو أن أديسون استغل علاقته في مكتب تسجيل الاختراعات وسجل الاختراع ، باسمه ، ولم يستطع دومار تينيفيك أن يفعل شيئا