وتقول العرب فيما قرره فليشر: جفت جفوني النوم، في حين تقول (نحن الفرنسيين) : جفا النوم جفوني. ولذلك يمكن أن تقرأ ما جاء في المقري (2: 195) : جفا جفني المنامَ (بنصب المنام كما يرى فليشر) . غير أن رفع المنام كما نشرته صحيح أيضًا، لانا نجد في المقدمة (3: 398) بيتا من الشعر فيه: جفا جفوني النومُ، والضمة فوق الميم في مخطوطتنا رقم 1350، ولا شك أن الشاعر قالها بالضم وإلا لقال: جفت جفوني.
ويقال: جفا الرقاد بمعنى جفا جنبه عن الفراش (عند فريتاج ولين) (ألف ليلة 2: 101) .
وجفاه: لامه وعذله، أنبه وبكنه (فوك) جَفَّى بالتشديد (أنظر لين) تعني كما يقول جوليوس: قابله بجفاء. وعامله بجفاء (بوشر) . وهذا المعنى قديم نجده في بيت للأعشى نقله ابن خلكان (1: 186) .
وفي مخطوطة ليدن: نُجَفَّى (أنظر أيضًا معجم مسلم) .
جافاه: أبعده، وأساء إليه، وجافته خليلته أبعدته وقست عليه (بوشر) .
تجافي: لم يلزم مكانه، ومال من جانب إلى جانب. (البكري 159) . وتجافى عنه: تولى عنه، وكف عنه، وعفَّ (المقري، 1: 55، 2: 75، 634، 2: 164، 273، 434) وفي كتاب الخطيب (24و) : لم يكن من أهل نباهة ووقع لابن عبد الملك في ذلك مقل كان حقه التجافي عنه لو وفق (المقدمة 1: 160، 229) ، (تاريخ البربر 2: 64، 148، 316، 318، 323، 334، أماري 387) .
وقد تكون بمعنى لم يرغب فيه وامتنع عنه، ففي العبدري (58 ق) : وأجرت بيتا في مكة وكان لا يزال يسكنه قوم من تونس (فتجافيت عن التضييق عليهم في السكنى معهم وانتظرت خروجهم. وفي تاريخ البربر(1: 12) : وتجافى عن قبول شيء من السلطان.
وتجافى عن فلان: عفا عنه وامتنع عن الإساءة إليه. ففي حيان- بسام (3: 50 و) : فتجافى الكفرة عنهم وخرجوا يريدون مدينة منشون. (في نسخة ب، 1: فتجفى غير أن المزيد تفعَّل من جفا غير مستعمل) .
وتجافى عن دمه: امتنع عن قتله، وعفا عنه (تاريخ البربر 1: 597، 2: 22) .
وتجافى عنه: ابتعد عنه وتركه (تاريخ البربر 1: 649، 2: 181) .
وتجافى عن ملك الحضرة: ترك امتلاك العاصمة وامتنع عن ذلك (تاريخ البربر 1: 657) .
وتجافى عن الإمارة: ترك الملك وتنازل عنه (تاريخ البربر 1: 620) .
وتجافى لفلان عن الشيء: تركه له (بيان 2: 283، تاريخ البربر 1: 552، 581، 583، 595، 2: 98، 124 ومواضع أخرى، أبن بطوطة 3: 340) .
وتجافى عن الشيء: نفر منه وكرهه، ففي تاريخ البربر (1: 367) : وضمن هو